رضا يس
12-31-2008, 05:33 PM
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون......!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون...... إلى من تهمه الصلاة!!
قال تعالى :' وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين'
**روي أن سيدنا طلحة الأنصاري رضي الله عنه كان يصلي في بستانه ذات يوم ورأى طيرا يخرج
من بين الشجر فتعلقت عيناه بالطائر حتى نسي كم صلى, فذهب إلى الطبيب يبكي ويقول :
يا رسول الله , إني انشغلت بالطائر في البستان حتى نسيت كم صليت،
فإني أجعل هذا البستان صدقة في سبيل الله ..
فضعه يا رسول الله حيث شئت لعل الله يغفر لي.
**وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
إن الرجل ليصلي ستين سنة ولا تقبل منه صلاة ،
فقيل له : كيف ذلك؟
فقال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا قيامها ولا خشوعها
**ويقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
إن الرجل ليشيب في الاسلام ولم يكمل لله ركعة واحدة!!
قيل : كيف يا أمير المؤمنين ؟
قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها.
**ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون ،
وإني لأتخوف أن يكون الزمان هو هذا الزمان !!
فماذا لو أتيت إلينا يا إمام لتنظر أحوالنا ؟؟
**ويقول الإمام الغزالي رحمه الله :
إن الرجل ليسجد السجدة يظن أنه تقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى ،
ووالله لو وزع ذنب هذه السجدة على أهل بلدته لهلكوا ،
سئل كيف ذلك ؟؟ فقال : يسجد برأسه بين يدي مولاه ،
وهو منشغل باللهو والمعاصي والشهوات وحب الدنيا
فأي سجدة هذه ؟؟
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( وجعلت قرة عيني في الصلاة((
فبالله عليك هل صليت مرة ركعتين فكانتا قرة عينك؟؟ وهل اشتقت مرة أن تعود سريعا إلى البيت كي تصلي ركعتين لله؟؟ وهل اشتقت إلى الليل كي تخلو فيه مع الله؟؟
****وانظر إلى حال الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه مع الصلاة
كانت عائشة رضي الله عنها تجده طول الليل يصلي وطول النهار يدعو إلى الله تعالى فتسأله :
يا رسول الله أنت لا تنام؟؟
فيقول لها (( مضى زمن النوم )) ويدخل معها الفراش ذات يوم حتى يمس جلده جلدها...
ثم يستأذنها قائلا: (( دعيني أتعبد لربي (( ...
فتقول : والله إني لأحب قربك ... ولكني أؤثر هواك
ويقول الصحابة : كنا نسمع لجوف النبي وهو يصلي أزيز كأزيز المرجل من البكاء!!
وقالوا .. لو رأيت سفيان الثوري يصلي لقلت : ( يموت الآن ( من كثرة خشوعه !
وهذا عروة بن الزبير (( واستمع لهذه)) ابن السيدة أسماء أخت السيدة عائشة رضي الله
عنهم ... أصاب رجله داء الأكلة فقيل له : لا بد من قطع قدمك حتى لا ينتشر
المرض في جسمك كله , ولهذا لا بد أن تشرب بعض الخمر حتى يغيب وعيك . فقال : أيغيب
قلبي ولساني عن ذكر الله ؟؟
والله لا أستعين بمعصية الله على طاعته !
فقالوا : نسقيك المنقد مخدر؟
فقال : لا أحب أن يسلب جزء من أعضائي وأنا نائم ،
فقالوا : نأتي بالرجال تمسكك .
فقال : أنا أعينكم على نفسي .
قالوا : لا تطيق
قال : دعوني أصلي فإذا وجدتموني لا أتحرك وقد سكنت جوارحي واستقرت فأنظروني حتى أسجد ،
فإذا سجدت فما عدت في الدنيا , فافعلوا بي ما تشاؤون !!
فجاء الطبيب وانتظر, فلما سجد أتى بالمنشار فقطع قدم الرجل ولم يصرخ بل كان
يقول : ... لا إله إلا الله
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا
حتى أغشي عليه ولم يصرخ صرخة !
فلما أفاق أتوه بقدمه فنظر إليها
وقال : أقسم بالله إني لم أمش بك إلى حرام ،
ويعلم الله, كم وقفت عليك بالليل قائما لله...
فقال له أحد الصحابة : يا عروة ... أبشر! ... جزء من جسدك سبقك إلى الجنة
فقال : والله ما عزاني أحد بأفضل من هذا العزاء وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا دخل في الصلاة ارتعش واصفر لونه ...
فإذا سئل عن ذلك قال : أتدرون بين يدي من أقوم الآن ؟؟!!
وكان أبوه سيدنا علي رضي الله عنه إذا توضأ ارتجف فإذا سئل عن ذلك قال :
الآن أحمل الأمانة التي عرضت على السماء والأرض والجبال
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها .... وحملتها أنا
وسئل حاتم الأصم رحمه الله كيف تخشع في صلاتك ؟؟
قال : بأن أقوم فأكبر للصلاة .. وأتخيل الكعبة أمام عيني ..
والصراط تحت قدمي ,, والجنة عن يميني والنار عن شمالي ،،
وملك الموت ورائي ,, وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأمل صلاتي وأظنها آخر صلاة ،
فأكبّر الله بتعظيم وأقرأ وأتدبر وأركع بخضوع
وأسجد بخضوع وأجعل في صلاتي الخوف من الله والرجاء في رحمته ثم أسلم ولا أدري
أقبلت أم لا ؟!
يقول سبحانه وتعالى :
' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله '
يقول ابن مسعود رضي الله عنه : لم يكن بين إسلامنا وبين نزول هذه الآية إلا أربع سنوات،،
فعاتبنا الله تعالى فبكينا لقلة خشوعنا لمعاتبة الله لنا ...
فكنا نخرج ونعاتب بعضنا بعضا نقول:
ألم تسمع قول الله تعالى :
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ......
فيسقط الرجل منا يبكي على عتاب الله لنا
فهل شعرت أنت يا أخي أن الله تعالى يعاتبك بهذه الآية ؟؟
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك
آميــــــــــــــــــــــــــــــــن
صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
كانت سعادة ذلك الشاب عظيمة حينما وافقت الشركة ذائعة الصيت على تعيينه بها .. وانطلق يطير فرحا .. فهو الوحيد من بين أقرانه الذي نال تلك الوظيفة .. وقد مضى ذلك العقد الذي يقضي بموافقته على الالتزام بمواعيد العمل وتقديم التقارير أسبوعيا عن نشاطه وأدائه .. وموافقته على محاسبته عند التقصير ..
مضت أيام .. وذهب الشاب لمديره .. قائلا له : إنني لن أواظب بداية من الغد على الحضور في الميعاد .. ولن ألتزم بتقديم التقارير في الوقت المحدد بل سأقوم بتأخيرها بعض الشيء .. ولكنني لن أسمح لكم بمحاسبتي .. بل ليس لكم الحق في طردي من العمل ..
إننا إن تخيلنا هذا الموقف سوف نضحك ساخرين من ذلك الشاب وسيصفه البعض بالجنون والحماقة .. فكيف يريد أخذ حقوقه دون تأدية الواجبات التي عليه ؟
فما بال الكثير منا يرتكب نفس الفعل العجيب .. بل وأقسى منه .. فهو يرتكبه في حق الله سبحانه وتعالى .. فكيف يسمح شخص عاقل لنفسه .. أن يتنعم بكل ما حوله من نعم الله سبحانه وتعالى .. من طعام وشراب وكساء ومتع الدنيا .. ثم لا يقدّم لله أبسط الواجبات التي أمره بها .. ألا وهي الصلاة ؟ وإذا قدمها له قدمها في غير وقتها ... ينقرها كنقر الديكة .. لا يخشع فيها ولا يدرك ما يردد ..
في استطلاع للرأي شترك فيه 8880عن كم يوما صليت فيه الفجر حاضرا خلال الأسبوع الماضي، ولم نشترط فيه الصلاة بالمسجد .. فكانت النتيجة مخيبة للآمال .. فهناك 34 بالمائة لم يصلوا الفجر حاضرا في أي يوم، بينما 15 بالمائة صلوه مرتين أو مرة طوال الأسبوع، و19 بالمائة صلوه من ست إلى ثلاث مرات .. و31 بالمائة واظبوا على الصلاة يوميا ونسبة قليلة فات منها يوم واحد...فسبحان الله .. نحن لا نتكلم في أمور اجتهادية اختلف فيها علماء .. أو في سنن يمكن للمسلم أن يفرّط فيها .. بل نتكلم في ألف باء الإسلام .. في الصلاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلم تحت كل الظروف والأحوال ..
إن الله سبحانه وتعالى حينما أمر المسلمين بأداء الصلوات .. توعّد لأولئك الذين يؤخرونها عن أوقاتها فقال : { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } وقد قال المفسرون : المقصدون بهذه الآية تأخير الصلاة عن وقتها .. وقالوا أيضا : الويل هو واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديدة ظلمته .. فهل تصدق أمة الإسلام كتاب ربها ؟
إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.. فلماذا هذا التقصير في حق الله سبحانه وتعالى ؟
- ألسنا نزعم جميعا أننا نحب الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مخلوق على ظهر هذه الأرض ؟ .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه .. فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟
- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..
ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..
إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا الموظف .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟
ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟
ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟
ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد
قال : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } .. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟
حكم التفريط في صلاة الفجر :
قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }
- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..
ويقول الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض }
- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟
وبعد ما قراءنا...فما هو العلاج؟
العلاج هو:..بعد الاستعانة بالله عز وجل والتبراء من الحول والقوة...
<أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا.
<أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس.
<lأن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس.
<أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر.
<أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة.
<lأن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم. جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.
هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من زلل أو خطأ فمن نفسي أو الشيطان. اللهم ارزقنا الحفاظ عليها...وحبك وحب من احبك.. اللهم امين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون...... إلى من تهمه الصلاة!!
قال تعالى :' وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين'
**روي أن سيدنا طلحة الأنصاري رضي الله عنه كان يصلي في بستانه ذات يوم ورأى طيرا يخرج
من بين الشجر فتعلقت عيناه بالطائر حتى نسي كم صلى, فذهب إلى الطبيب يبكي ويقول :
يا رسول الله , إني انشغلت بالطائر في البستان حتى نسيت كم صليت،
فإني أجعل هذا البستان صدقة في سبيل الله ..
فضعه يا رسول الله حيث شئت لعل الله يغفر لي.
**وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
إن الرجل ليصلي ستين سنة ولا تقبل منه صلاة ،
فقيل له : كيف ذلك؟
فقال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا قيامها ولا خشوعها
**ويقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
إن الرجل ليشيب في الاسلام ولم يكمل لله ركعة واحدة!!
قيل : كيف يا أمير المؤمنين ؟
قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها.
**ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون ،
وإني لأتخوف أن يكون الزمان هو هذا الزمان !!
فماذا لو أتيت إلينا يا إمام لتنظر أحوالنا ؟؟
**ويقول الإمام الغزالي رحمه الله :
إن الرجل ليسجد السجدة يظن أنه تقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى ،
ووالله لو وزع ذنب هذه السجدة على أهل بلدته لهلكوا ،
سئل كيف ذلك ؟؟ فقال : يسجد برأسه بين يدي مولاه ،
وهو منشغل باللهو والمعاصي والشهوات وحب الدنيا
فأي سجدة هذه ؟؟
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( وجعلت قرة عيني في الصلاة((
فبالله عليك هل صليت مرة ركعتين فكانتا قرة عينك؟؟ وهل اشتقت مرة أن تعود سريعا إلى البيت كي تصلي ركعتين لله؟؟ وهل اشتقت إلى الليل كي تخلو فيه مع الله؟؟
****وانظر إلى حال الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه مع الصلاة
كانت عائشة رضي الله عنها تجده طول الليل يصلي وطول النهار يدعو إلى الله تعالى فتسأله :
يا رسول الله أنت لا تنام؟؟
فيقول لها (( مضى زمن النوم )) ويدخل معها الفراش ذات يوم حتى يمس جلده جلدها...
ثم يستأذنها قائلا: (( دعيني أتعبد لربي (( ...
فتقول : والله إني لأحب قربك ... ولكني أؤثر هواك
ويقول الصحابة : كنا نسمع لجوف النبي وهو يصلي أزيز كأزيز المرجل من البكاء!!
وقالوا .. لو رأيت سفيان الثوري يصلي لقلت : ( يموت الآن ( من كثرة خشوعه !
وهذا عروة بن الزبير (( واستمع لهذه)) ابن السيدة أسماء أخت السيدة عائشة رضي الله
عنهم ... أصاب رجله داء الأكلة فقيل له : لا بد من قطع قدمك حتى لا ينتشر
المرض في جسمك كله , ولهذا لا بد أن تشرب بعض الخمر حتى يغيب وعيك . فقال : أيغيب
قلبي ولساني عن ذكر الله ؟؟
والله لا أستعين بمعصية الله على طاعته !
فقالوا : نسقيك المنقد مخدر؟
فقال : لا أحب أن يسلب جزء من أعضائي وأنا نائم ،
فقالوا : نأتي بالرجال تمسكك .
فقال : أنا أعينكم على نفسي .
قالوا : لا تطيق
قال : دعوني أصلي فإذا وجدتموني لا أتحرك وقد سكنت جوارحي واستقرت فأنظروني حتى أسجد ،
فإذا سجدت فما عدت في الدنيا , فافعلوا بي ما تشاؤون !!
فجاء الطبيب وانتظر, فلما سجد أتى بالمنشار فقطع قدم الرجل ولم يصرخ بل كان
يقول : ... لا إله إلا الله
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا
حتى أغشي عليه ولم يصرخ صرخة !
فلما أفاق أتوه بقدمه فنظر إليها
وقال : أقسم بالله إني لم أمش بك إلى حرام ،
ويعلم الله, كم وقفت عليك بالليل قائما لله...
فقال له أحد الصحابة : يا عروة ... أبشر! ... جزء من جسدك سبقك إلى الجنة
فقال : والله ما عزاني أحد بأفضل من هذا العزاء وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا دخل في الصلاة ارتعش واصفر لونه ...
فإذا سئل عن ذلك قال : أتدرون بين يدي من أقوم الآن ؟؟!!
وكان أبوه سيدنا علي رضي الله عنه إذا توضأ ارتجف فإذا سئل عن ذلك قال :
الآن أحمل الأمانة التي عرضت على السماء والأرض والجبال
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها .... وحملتها أنا
وسئل حاتم الأصم رحمه الله كيف تخشع في صلاتك ؟؟
قال : بأن أقوم فأكبر للصلاة .. وأتخيل الكعبة أمام عيني ..
والصراط تحت قدمي ,, والجنة عن يميني والنار عن شمالي ،،
وملك الموت ورائي ,, وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأمل صلاتي وأظنها آخر صلاة ،
فأكبّر الله بتعظيم وأقرأ وأتدبر وأركع بخضوع
وأسجد بخضوع وأجعل في صلاتي الخوف من الله والرجاء في رحمته ثم أسلم ولا أدري
أقبلت أم لا ؟!
يقول سبحانه وتعالى :
' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله '
يقول ابن مسعود رضي الله عنه : لم يكن بين إسلامنا وبين نزول هذه الآية إلا أربع سنوات،،
فعاتبنا الله تعالى فبكينا لقلة خشوعنا لمعاتبة الله لنا ...
فكنا نخرج ونعاتب بعضنا بعضا نقول:
ألم تسمع قول الله تعالى :
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ......
فيسقط الرجل منا يبكي على عتاب الله لنا
فهل شعرت أنت يا أخي أن الله تعالى يعاتبك بهذه الآية ؟؟
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك
آميــــــــــــــــــــــــــــــــن
صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
كانت سعادة ذلك الشاب عظيمة حينما وافقت الشركة ذائعة الصيت على تعيينه بها .. وانطلق يطير فرحا .. فهو الوحيد من بين أقرانه الذي نال تلك الوظيفة .. وقد مضى ذلك العقد الذي يقضي بموافقته على الالتزام بمواعيد العمل وتقديم التقارير أسبوعيا عن نشاطه وأدائه .. وموافقته على محاسبته عند التقصير ..
مضت أيام .. وذهب الشاب لمديره .. قائلا له : إنني لن أواظب بداية من الغد على الحضور في الميعاد .. ولن ألتزم بتقديم التقارير في الوقت المحدد بل سأقوم بتأخيرها بعض الشيء .. ولكنني لن أسمح لكم بمحاسبتي .. بل ليس لكم الحق في طردي من العمل ..
إننا إن تخيلنا هذا الموقف سوف نضحك ساخرين من ذلك الشاب وسيصفه البعض بالجنون والحماقة .. فكيف يريد أخذ حقوقه دون تأدية الواجبات التي عليه ؟
فما بال الكثير منا يرتكب نفس الفعل العجيب .. بل وأقسى منه .. فهو يرتكبه في حق الله سبحانه وتعالى .. فكيف يسمح شخص عاقل لنفسه .. أن يتنعم بكل ما حوله من نعم الله سبحانه وتعالى .. من طعام وشراب وكساء ومتع الدنيا .. ثم لا يقدّم لله أبسط الواجبات التي أمره بها .. ألا وهي الصلاة ؟ وإذا قدمها له قدمها في غير وقتها ... ينقرها كنقر الديكة .. لا يخشع فيها ولا يدرك ما يردد ..
في استطلاع للرأي شترك فيه 8880عن كم يوما صليت فيه الفجر حاضرا خلال الأسبوع الماضي، ولم نشترط فيه الصلاة بالمسجد .. فكانت النتيجة مخيبة للآمال .. فهناك 34 بالمائة لم يصلوا الفجر حاضرا في أي يوم، بينما 15 بالمائة صلوه مرتين أو مرة طوال الأسبوع، و19 بالمائة صلوه من ست إلى ثلاث مرات .. و31 بالمائة واظبوا على الصلاة يوميا ونسبة قليلة فات منها يوم واحد...فسبحان الله .. نحن لا نتكلم في أمور اجتهادية اختلف فيها علماء .. أو في سنن يمكن للمسلم أن يفرّط فيها .. بل نتكلم في ألف باء الإسلام .. في الصلاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلم تحت كل الظروف والأحوال ..
إن الله سبحانه وتعالى حينما أمر المسلمين بأداء الصلوات .. توعّد لأولئك الذين يؤخرونها عن أوقاتها فقال : { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } وقد قال المفسرون : المقصدون بهذه الآية تأخير الصلاة عن وقتها .. وقالوا أيضا : الويل هو واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديدة ظلمته .. فهل تصدق أمة الإسلام كتاب ربها ؟
إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.. فلماذا هذا التقصير في حق الله سبحانه وتعالى ؟
- ألسنا نزعم جميعا أننا نحب الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مخلوق على ظهر هذه الأرض ؟ .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه .. فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟
- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..
ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..
إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا الموظف .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟
ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟
ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟
ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد
قال : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } .. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟
حكم التفريط في صلاة الفجر :
قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }
- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..
ويقول الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض }
- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟
وبعد ما قراءنا...فما هو العلاج؟
العلاج هو:..بعد الاستعانة بالله عز وجل والتبراء من الحول والقوة...
<أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا.
<أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس.
<lأن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس.
<أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر.
<أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة.
<lأن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم. جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.
هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من زلل أو خطأ فمن نفسي أو الشيطان. اللهم ارزقنا الحفاظ عليها...وحبك وحب من احبك.. اللهم امين