المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب الجنائز


رضا يس
06-15-2009, 08:12 AM
كتاب الجنائز
ألحق الفقهاء رحمهم الله الجنائز بالصلاة؛ لأن أهم ما يعمل بالميت الصلاة عليه، ولأنها تسمى صلاة، ويشترط لها أكثر شروط الصلاة، فمن أجل ذلك جعلوها تابعة لكتاب الصلاة، ولما كان يتعلق بالجنائز كثير من الأحكام جمعوها تحت هذا العنوان: كتاب الجنائز وإلا كانوا يقتصرون على الصلاة على الميت ويذكرون بقية الأحكام تبع الوصايا أو غيرها من الموضوعات.
الجنازة
: اسم للميت إذا كان على السرير يسمى جنازة، واشتقاقها من جنز إذا رفع، لأنهم يرفعونها على أكتافهم وذلك هو الجنوز.
الأصل أن الميت يحمل على نعشه على الرقاب، ثم يتبعه الناس ويسيرون خلفه إلى المقابر.
يتعلق بالجنائز أحكام كثيرة قبل الموت وأحكام بعده.
حكم تمني موت
هل يجوز تمني الموت أم لا يجوز؟
الجواب: يصحح العلماء الأحاديث التي تدل على أنه لا يجوز تمني الموت إلا إذا خشي الفتنة، فالأولى أن يقول: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])ولا يتمناه، لأنه ورد في الحديث: لا يتمنين أحد منكم الموت لضر نزل به ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])لضر، أي: مرض أو نحو ذلك.
وأما ما حكى الله عن مريم قولها: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])[مريم: 23] فإنما خافت من العار، حيث خافت أن تلصق بها تهمة الزنى وأنها أتت بولد من غير أب، فجعل الله براءتها أن ولدها برأها وتكلم وهو في المهد، فإذا خاف الإنسان من نفسه أن يقع في فتنة أو يتهم بها أو نحو ذلك، جاز أن يتمنى الموت وإلا فالأصل أن لا يتمناه، وأن يتمنى الحياة السعيدة الطيبة؛ فإن بقية عمر المؤمن خير له، حيث يستغفر الله لذنوبه السابقة.
حكم التداوي
هل يجوز التداوي؟ أم تركه أفضل؟
الجواب: إذا مرض الإنسان وسئم وطال به المرض فإنه يسوؤه ذلك؛ لأنه يعوقه عن الأعمال، ويتعبه ويرهقه فهو يحب زوال ذلك المرض، فأبيح له أن يستعمل العلاج الذي يبرأ به هذا المرض أو يخف، أو يستعمله حتى تطيب نفسه ولو مات لم يرد ذلك عنه.
فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر به وقال: تداووا عباد الله، ولا تتداووا بحرام، فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
وبعضهم يفصل فيقول: إن وثق بالتوكل وعلم أن قلبه لا يضعف فالصبر
على المرض والتحمل أفضل إلى أن يقدر الله قدره، وأما إذا ضعف قلبه وضعف توكله فالعلاج أفضل، حتى يزول الألم أو يقدر الله ما يشاء.
عيادة المريض
إذا مرض الإنسان فإنه يستحب لأصدقائه وأحبابه وإخوانه في الله أن يعودوه في مرضه، وإذا عادوه فإنهم ينفسون له في الأجل ويذكرونه بالتوبة، ويذكرونه الوصية، ويبشرونه بالشفاء العاجل وأنه سوف يقوم ويعيد الله إليه صحته وحالته الأولى، وإن كان ذلك لا يرد قدرا، وكذلك يجتهدون في الدعاء له بالشفاء العاجل، فربما أن الله تعالى يستجيب دعوتهم وإن كان الله قد قدر ما قدره.
والأحاديث والآثار في عيادة المريض كثيرة ومكتوبة في كتب الآداب.
فإذا زاره وعاده أخوه أو صديقه فإنه يذكره بالتوبة، حتى يختم عمره وعمله بالتوبة فتكون التوبة آخر عمله، يذكره كذلك بالوصية، فقد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحث على كتابة الوصية، ويقول: ما من مسلم له شيء يريد أن يوصي إليه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
وذلك لأن الموت قد يأتي فجأة فيكون ذلك الميت قد فرط فيما عنده، فأضاع الأمانات التي عنده، أو المال الذي عند غيره، أو أضاع مثلا الأوقاف التي على يديه ولم يكتبها، أو فرط في حقوق تلزمه، فعليه أن يكتب في صحته حتى ولو كان نشيطا، حتى ولو كان في مقتبل عمره وفي أقوى صحة لا يغفل عن كتابة الوصية فإن الموت قد يأتيه فجأة، فقد يحدث عليه حادث أو سكتة أو نحو ذلك.

وفي بعض الأحاديث: في آخر الزمان يكثر موت الفجأة ولعلها في هذه الأزمنة، وذلك لكثرة من يموت بالحوادث فإن هذا موت فجأة، فالإنسان يركب سيارته ولا يدري هل يسلم أم لا؟ وإن كان مأمورا بفعل الأسباب من التؤدة والتأني والتوقي للآفات وما أشبهها، فكتابته الوصية لا تقرب الأجل؛ بل هي من الحزم.

يتبع

رضا يس
06-15-2009, 08:16 AM
ذكر الموت دائما


ففي الحديث الذي رواه الترمذي وغيره أن النبي -صلى الله عليهوسلم- قال: أكثروا ذكر هاذم اللذات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])هاذم اللذات بالذال، ورواهبعضهم بالدال هادم. والمعنى: مكدر اللذات.


وفي بعض الروايات أنه قال: فإنه ما ذكر في قليل إلا كثره، ولا في كثير إلا قللهيعني: إذا ذكرهالفقير الذي هو في حالة بؤس وقلة ذات يد، قنع بما آتاه الله، وقنع بالرزق الذي وفقله ولم يشتد طلبه، كفي الحديث: قد أفلح من رزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).


وكذلك إذا ذكرهالذي عنده التجارات والأموال الكثيرة زهده فيها وحثه على بذله في وجوه الخير منالصدقات ونحوها وعلى أن يقدم لآخرته، ويتذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت.. وما سوى ذلك فإنك ذاهب وتاركه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).


وقال -صلى اللهعليه وسلم- مرة لأصحابه: أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ فقالوا: كلنا ماله أحب إليه من مال وارثه، فقال: فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).


فالحاصل أن فيذكر الموت ما يزهد الإنسان في الدنيا ويرغبه في الآخرة، ويحثه على الاستعداد للموتقبل نزوله، حتى يأتيه أجله وهو على أتم استعداد، ولا يأتيه وهو مفرط أو مقصر، وقدروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])رواه الترمذي.


فإن الذين يطيلون الآمال ويتوهمون أنهم سيعيشون كذا وكذا، وأنهم سوفيكتسبون ويتصدقون ونحو ذلك، هؤلاء قد تقطع عليهم آمالهم فلا يحصلون على ما أملوا.


توجيه المحتضر إلى القبلة


إذا نزل الموتبالإنسان استحب بعضهم -وهو مشهور- أن يوجه إلى القبلة، وروي عن حذيفة أنه قال: وجهونيوإن كان أنكر ذلك بعضهمكسعيد بن المسيب، وقد روي أنه -صلى الله عليه وسلم- ذكر بعض الكبائر، فقال: واستحلال الكعبة قبلتكم أحياء وأمواتايعني: ومن الكبائر استحلالحرمة بيت الله الذي هو قبلتكم أحياء وأمواتا، فكيف يكون قبلتكم أمواتا؛ أي: توجهونإليها.


فيندب إذا احتضر أن يوجه إلى القبلة ويكون على جنبه الأيمن،وكذلك إذا وضع في قبره يجعل وجهه إلى القبلة ويكون على جنبه الأيمن.


قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])رواه مسلم .



التلقين بالشهادة


قوله: (قال النبي -صلى الله عليهوسلم- لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])):


هذه مسألة التلقين بالشهادة، في هذا الحديثيقول النبي صلى الله عليه وسلم: لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])ويسن أن يلقنه برفق، بأنيقول: قل لا إله إلا الله مرة بعد مرة، فإن تكلم بعدها أعادها حتى تكون آخر كلامه،لقوله -صلى الله عليه وسلم- من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).


وإذا قيل: قدثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان آخر كلامه قوله: في الرفيق الأعلى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])ثم قضى.


فالجواب: أن معنى لا إله إلا الله الاعتراف بأن الله تعالى هوالإله الحق، والاعتراف بأنه تعالى هو المستحق للعبادة، فإذا أتى بهذه الكلمة أو بمايدل عليها من اعتراف بربوبية الله وألوهيته، أو اعترافه بأنه أهل العبادة وأنه أهلأن يطاع ويرغب إليه ويدعى فإن ذلك كاف.


فقوله -صلى الله عليه وسلم- في الرفيق الأعلى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فيه اعتراف بأن الله وحده هو المدعو وهوالذي يملك الثواب، وأنه الذي يعطي عبده ما طلبه، وأنه إذا حصل له الرفق الذي هوالملأ الأعلى فإنه في غاية السعادة، فهذا معنى لا إله إلا الله أو معنى التوحيد.


وقال: ( اقرءوا على موتاكم يس ) رواه النسائي وأبو داود .



قوله: (وقال: اقرءوا على موتاكم يس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])):


هذا الحديث ضعفه بعضهم، ولكن يظهر أن له شواهد يتقوى بها،فيعمل ولكن بعض الجهلة يقرأها بعد الموت أو عند القبر، والصحيح أنها تقرأ قبل الموتما دام فيه حياة، فيسمع ويفهم ويتعظ ويتذكر، فمحل قراءتها هو في آخر حياة ذلكالمريض فيحضر القارئ ويقرؤها من حفظه أو من المصحف، لأن فيها بشرى، مثل قوله تعالى: قِيلَادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّيوَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])[يس: 26، 27] .


وفيها أيضا قوله تعالى: إِنَّأَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])إلخ الآية [يس: 55] ففيها هذه البشارة،فيقوى قلبه ويفرح بذلك ويتعلق قلبه بربه.


فقوله: اقرءوا على موتاكم، أي: على الذين في الموت، والذين قرب موتهم وظهرت عليهم أماراته، وهو مثل الحديث الذيقبله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فكلا الحديثين في المحتضر، فإذا حضر أجله واقترب فإنه يلقنوتقرأ عليه هذه السور.


وبعض الجهلة حملوا الحديثين على غير المرادمنهما، فأخذ كثير من الجهلة التلقين بعد الموت أو بعد الدفن، ورووا في ذلك أحاديثأو حديثا ضعيفا رواه الطبراني وذكره صاحب سبل السلام عند شرحه لهذا الحديث: إذا دفنتم الميت وسويتم عليه التراب فقفوا عند قبره وقولوا: يا فلان ابنفلانة فإنه ينتبه، ثم قولوا: يا فلان ابن فلانة فإنه يرفع رأسه، ثم قولوا: يا فلانابن فلانة، فإنه يجلس، ويقول: أرشدنا أرشدك الله. إلخ الحديث.


ومن الغريب أنهذا الحديث راج على كثير من الجهلة، فصاروا يستعملون التلقين بعد الدفن، وأصبحيستعمل في كثير من البلاد الإسلامية، ففي الشام وفي العراق وفي أفريقيا.. وغيرها،يعملون بهذا الحديث مع أن الحديث ضعيف، حتى قالوا في آخره: يا رسول الله فإذا لمنعرف اسم أمه؟ قال: ادعه باسم أمه حواء. وكل ذلك دليل على غرابته فلا يعمل به،فالتلقين بعد الموت بدعة.


فائدة:


بعدما يتوفي ويتمموته يسن أن يسجى، ثبت عن عائشةأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد موته سجيفي ثوب حبرة- أي: فيه خطوط- وتسجيته حتىتبرد أعضاؤه، ويجعل على بطنه زجاجة أو شيئا ليس بثقيل جدا حتى يمنعه من الربو، لكيلا ينتفخ بطنه، وبعد ذلك يسرعون في تجهيزه.


وتجهيز الميت، بغسله وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه: فرض كفاية.




قوله: ( وتجهيز الميت بغسله وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فرض كفاية):
فرض الكفاية هو الذي إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، فلا بد لمن حوله أن يقوموا بهذا، فإن تركوه حتى أنتن أو أكلته الوحوش أثموا إذا علموا وقدروا، وكذلك إذا دفن قبل أن يجهز، فيعتبر ذلك تفريطا ويكون ذلك عن جهل، كما ذكر أن بعض البوادي قرب الرياض، لا يعرفون شيئا من مسائل تجهيز الميت، فإذا مات ميتهم حفروا له حفرة لا يكون فيها لحد، والقوه فيها دون تجهيز ودون تكفين ودون صلاة، ويعتبرونه كجيفة من الجيف يوارونها حتى لا يتأذون برائحتها، وهذا من آثار الجهل، ولا شك أن في ذلك إثما كبيرا.

يتبع

رضا يس
06-15-2009, 08:17 AM
أهمية تغسيل الميت
فأول شيء يبدأ به الميت هو تغسيله، والمؤلف -رحمه الله- لم يذكر التغسيل ولم يذكر صفته وهو من أهم ما يعمل به، ولعله تركه لأنه شيء معروف ومشهور، ومع ذلك فإن الكثير لا يعرفونه، بل يعتقدون أن المغسَّل يعمم بالماء فقط، ويذكر كثير من الإخوان قبل عشر سنين، أن الأموات الذين يموتون في المستشفيات يأتي عامل من العمال وأغلبهم ليسوا بمسلمين، ثم يجردون الميت عريانا، ثم يصب أحدهم عليه الماء، ثم يلفونه في كفنه ويقولون حصل التغسيل، دون أن يعملوا بما ورد في السنة.
وهذا تفريط، ولكن وفق الله بعض الإخوة الذين بنوا تلك المغاسل التي تسمى مغاسل الأموات، وشجعوا على تعلم هذا العمل، فتعلمه كثير من الشباب والكبار والصغار ذكورا وإناثا وأتقنوا تعلمه، فصاروا بذلك قد حفظوا هذه السنة وعملوا بها.
ولا شك أن الاهتمام بتغسيل الميت من أهم الأعمال.
والفقهاء لم يتركوا ذلك، بل علمونا الكيفية، وهي أيضا ثابتة في الأحاديث، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأم عطية ومن معها من النساء في تغسيل ابنته زينب: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فهذا إرشاد إلى الكيفية، وأنه ليس مجرد أن يعممه بالماء، بل يغسل تغسيلا له أثره.
كذلك ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يغسلون الميت تغسيلا كاملا، ويطيبونه بأنواع من الطيب تسمى الحنوط، حتى روي عن بعض السلف كأنس، أنه طلي بالمسك كله من مفرقه إلى قدمه، فقد طلاه أهله بأمره بالمسك والطيب، وعن بعضهم أنهم قالوا: افعلوا بموتاكم كما تفعلون بعرائسكم.
فالعروس يهتم بها ليلة الزفاف، فتلبس أحسن الثياب، وتطيب بأحسن الطيب، فالميت قادم على ربه فعليكم أن تنظفوه وتطيبوه وأن تجملوه بقدر ما تستطيعون.
صفة تغسيل الميت
لقد بالغ العلماء والفقهاء في ذكر صفة تغسيل الميت، فقالوا:
أولا: يجرد جميع جسد الميت إلا العورة، من السرة إلى الركبة يستر، ولا يجوز كشفها، واستدلوا بأنهم لما أرادوا تغسيل النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: لا ندري هل نجرده كما نجرد موتانا ؛ فأتاهم من أخبرهم أنه يغسل في ثيابه، فدل على أنهم يجردون الموتى وينزعون عنهم الثياب.
ثانيا: يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة ليغسل بها فرجه، فيصب الماء من تحت الستارة ثم يغسله بهذه الخرقة حتى ينظفه وينظف آثار النجاسة إن كان هناك نجاسة على القبل أو الدبر.
ثالثا: يلف الغاسل على يده خرقة أخرى أو ليفة أو نحوها، يدلك بها بقية جسده ويبدأ بغسل أعضاء الوضوء منه، كما في حديث أم عطية قال -صلى الله عليه وسلم- ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
فالبدء بأعضاء الوضوء بأن يغسل وجهه كما يغسل في الوضوء، ثم يغسل يديه من رؤوس الأصابع إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه وبأذنيه، ثم يغسل قدميه.
أما المضمضة والاستنشاق فلا يستعملها، مخافة أن الماء إذا دخل إلى جوفه يحرك بطنه فيخرج شيء مما في بطنه فيشق بعد ذلك تنظيفه مرة أخرى، بل يدخل أصابعه في فمه وينظف أسنانه وكذلك في منخريه وينظفهما ولا يدخل فيهما الماء.
رابعا: بعد غسل أعضاء الوضوء، يبدأ في غسله، ويبدأ بالشق الأيمن، واختلف هل يفرغ من الشق كله أم كلما غسل عضوا غسل نظيره؛ أي إذا غسل منكبه الأيمن انتقل إلى الأيسر، وإذا غسل عضده الأيمن انتقل إلى الأيسر وهكذا، أو يغسل يمينه كله إلى رجله ثم يساره كله إلى رجله، والأقرب أنه لا يكلف نفسه، بل يغسل شقه الأيمن كله ثم الأيسر كله.
خامسا: يغسل بماء وسدر، كما في حديث أم عطية: بماء وسدر، وفي حديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته وهو محرم في عرفة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-
اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فذكر الماء والسدر، وذلك لأن السدر ينظف، حيث لم يتيسر لهم في ذلك الوقت إلا ورق السدر.
وورق السدر شجر معروف، إذا يبس يدق ويسحق حتى يصير دقيقا، ثم يخلط بماء ويرج حتى يكون له رغوة، فتؤخذ هذه الركوة ويغسل بها شعر رأسه ولحيته، ويغسل باقي جسده بالماء المخلوط بتفل السدر، واقتصر في غسل شعر الرأس واللحية بالرغوة لأن التفل إذا دخل بين الشعر صعب بعد ذلك تخليصه.
سادسا: يكرر هذا التغسيل ثلاث أو خمس مرات، أي: على وتر، وهذا هو الأفضل، وإن كان نظيفا ليس في بدنه وسخ ولا دم ولا غيره اكتفي بغسله مرة واحدة، لأن غسله للتنظيف، ولو كان قد اغتسل قبل أن يموت بخمس دقائق مثلا وتنظف فإن ذلك لا يمنع أن يغسل، لأن الموت من موجبات الغسل فلا بد من تغسيله.
سابعا: بعدما يفرغون من تغسيله يجعلون في الغسلة الأخيرة كافورا، وهو هذا الأبيض معروف، يسحق ثم يخلط بالماء ثم يغسل به في الغسلة الأخمرة، لأنه يصلب الأعضاء، فأعضاء الميت قد تسترخي، فإذا غسل بالكافور فإن الأعضاء تشتد حتى لا تسترخي وتنثني، وقد ورد ذلك في حديث أم عطية السابق: اجعلن في الغسلة الأخيرة كافورا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
ثامنا: بعدما يتم غسله يحنط، والحنوط هو عبارة عن أنواع من الطيب كالمسك والورد والريحان، تجمع وتسحق وتوضع في علبة، ثم يذر على مواضع في جسده، على عينيه وعلى حلقه وعلى إبطيه وبين إليتيه وبطون ركبتيه وبطون مرفقيه، وإن طيب كله فلا بأس.
أما إذا كان الميت محرما فإنه لا يطيب، كما في حديث ابن عباس ولا تحنطوه- وفي رواية: لا تطيبوه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]). فإذا مات فإنه يبقى على إحرامه فلا يطيب ولا يغط رأسه.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).

الإسراع بالجنازة
قوله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
حمل بعضهم الإسراع على سرعة السير، وقالوا: إنهم كانوا إذا حملوا الجنازة فإنهم يسرعون حتى كأنهم يخبون خبا أو يرملون رملا من سرعتهم، ولكن ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر عليه بجنازة وهي تمخض مخض الزق، فقال: أربعوا أو لا تسرعوا ومعنى: تمخض، أي: تضطرب وتتحرك كما يتحرك الزق وهو السقاء المنفوخ، فيكون هذا دليلا على أنه لا يسرع الإسراع الشديد، لأن ذلك قد يتعبهم ويرهقهم.
والصحيح أن قوله: أسرعوا بالجنازة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])المراد به التجهيز، أي: أسرعوا في تجهيزها ولا تتثاقلوا، ولا تتوانوا بها، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])يعني: إذا كانت صالحة فإنكم تقدمونها إلى القبر، والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار فإن كانت صالحة فإنكم تقدمونها إلى تلك الروضة، التي ينال فيها كرامته وأول جزائه وثوابه.
وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])يعني: إذا كانت غير صالحة فإنكم تستريحون منها وتضعونها في تلك الحفرة، نسأل الله السلامة العافية.
وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: إذا وضعت الجنازة على السرير واحتملها الرجال على رقابهم، فإنها تصيح وتقول -إن كانت صالحة- قدموني قدموني، وإن كانت سوى ذلك قالت: يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فأفاد أن قوله: قدموني الإسراع في تقديمها إلى القبر.

وكذلك ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])أي: بعد موته يسمى جيفة؛ لأنه فارقته الروح، فلا تحبسوا جيفته، أي: جنازته بين ظهراني أهله؛ بل أسرعوا بها وادفعوها وادفنوها.
وكذلك ثبت قوله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: يا علي، ثلاث لا تؤخرهن: الصلاة إذا حضر وقتها، والجنازة إذا وجدت، والأيم إذا وجدت لها كفأ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])فذكر من جملة ذلك الجنازة، فإذا حضرت لا تؤخر.
وقال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])رواه أحمد والترمذي .

قوله: (وقال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])):
كذلك على ورثته الإسراع بقضاء دينه الميت لقوله -صلى الله عليه وسلم- نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])وكان عليه الصلاة والسلام إذا أتاه ميت سأل: هل عليه دين؟ فإذا قالوا: ليس عليه دين، صلى عليه، وإلا لم يصل عليه حتى يتكفل بالوفاء عنه أحد أصحابه، ولما تكفل أبو قتادة بتحمل دينارين عن ميت وقضاهما، قال -صلى الله عليه وسلم- الآن بردت عليه جلدته ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
والواجب في الكفن: ثوب يستر جميعه، سوى رأس المحرم، ووجه المحرمة.
يتبع

رضا يس
06-15-2009, 08:23 AM
صفة تكفين الميت
قوله: (والواجب في الكفن: ثوب يسترجميعه، سوى رأس المحرم، ووجه المحرمة):
الواجب في الكفنثوبيستر جميع جسده، والثوب لفافة تستره من رأسه إلى قدميه، أي: يستر الرأس ويسترالقدمين، هذا هو أقل شيء للرجل أو للمرأة.
* ولكن الأفضل للرجل ثلاثةأثوابوذكروا أنه قبل ذلك يجعل على عورته خرقة تمسك الحنوط الذي بين إليتيهشبيهة بالتبان، والتبان هو السراويل بلا أكمام، أي خرقة يضعها على إليتيه، وتكونمشقوقة الطرف ثم يدخل شقتيها بين فخذيه حتى تستر عورته قبله ودبره، ثم يعمد علىالشقين ويدخلهما تحته ويربط بعضها في بعض من خلفه، فتكون بذلك قد سترت عورته.
ثم توضع الخرقة الأولى ويوضع عليها شيء من الحنوط، ثم الثانية فوقها، ثمالثالثة فوقها، ثم يوضع الميت عليها، ويرد طرف الخرقة على جنبه الأيمن، وطرفهاالثاني على جنبه الأيسر، ثم الثانية والثالثة كذلك.

ثم تعقدالخرق فوق ذلك، وتكون سبع خرق دقيقة، تربط إحداهما وراء قدميه، والأخرى وراء رأسه،والخمس في وسطه على صدره وعلى بطنه وعلى إليتيه وعلى فخذيه وعلى ساقيه، وهي معروفةعند المغسلين، ثم يعقدون أطرافها، وإذا وضع بالقبر تحل هذه العقد فقط، وتبقى الخرقةعلى حالتها؛ لأنه عادة ينتفخ فإذا حلت لم ترده، فهذا هو السبب.
* أماالمرأة كونها تكفن في خمسة أثواب: الأول: إزار كإزار المحرم يلف على العورة،والثاني: قميص، أي: خرقة يشق وسطها عند الرأس ويجعل نصفها فراشا ونصفها لحافا وتكونساترة للرقبة إلى القدمين، والثالث: خمار يلف به الرأس، والرابع والخامس: لفافتانكلفافتي الرجل إحداهما فوق الأخرى.
هذا هو الكفن، ويستثنى المحرم فلايغطى رأسه، وكذلك المحرمة لا يغطى وجهها، هكذا نص الفقهاء، وبعضهم قال: ما دام أنهاستقدم للرجال فلا بد أنها تغطى حتى تستر عن نظر الرجال، ولو كانت محرمة، وهذا هوالصحيح.
وإذا وضع الرجل المحرم في قبره فلا يكشف وجهه، وهذا هو الصحيح،وما روي عن بعضهم أنه يكشف وجهه لا أذكر له دليلا.
وصفة الصلاة عليه أن يقوم فيكبر فيقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يكبر فيدعو للميت، فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان .
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .
اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله .
وإن كان صغيرا قال بعد الدعاء العام: اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم .
ثم يكبر ويسلم.
صفة الصلاة على الميت
قوله: (وصفة الصلاة عليه: أن يقوم فيكبرفيقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ... إلخ):
بعد ذلك يقدم للصلاة عليه، ويفضل أن الذي يصلي عليه وصيه، فإذا أوصىوقال: يصلي علي فلان فإنه يختار ويقدم، وإذا لم يوص صلى من هو معروف بالفقه والعلم.
ذكر المؤلف في صفة الصلاة على الميت أربع تكبيرات:
* فيكبرالأولى ويقرأ الفاتحة بالتسمية، فقد ثبت عن ابن عباسأنه قرأ في صلاة الجنازةالفاتحة وأسمع من خلفه، وقال: لتعلموا أنها سنةفأفاد بأنها من السنة، وقدجعلوها ركنا، فقالوا: أركان الصلاة على الجنازة أربعة: الفاتحة، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- والتكبيرات، والدعاء للميت، فلا بد من هذه كلها، فالفاتحةتعتبر ركنا، كما أنها ركن في الصلاة المعروفة.
* وبعد التكبيرة الثانيةيصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- كالصلاة عليه في آخر التشهد، أي: اللهم صل علىمحمد وعلى آل محمد... إلى قوله: إنك حميد مجيد.
* وبعد التكبيرة الثالثةيأتي بالدعاء.
والدعاء ينقسم إلى قسمين : دعاء عام، ودعاء خاص.
* فالدعاء العام : أن يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%30%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)هذا هو الدعاء العام، يؤتى به في الصلاة على الكبير والصغير؛ لأنه يدخل فيهكل مسلم.
* أما الدعاء الخاص : فهو الذي ذكر بعضه المؤلف، وهوحديث عوف بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى على جنازة، قال: فحفظت مندعائه قوله: اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب النار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%31%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)هذا ما روي في هذا الحديثوفي بعضه زيادات.
ويستحب أن يقول: اللهم قه من عذاب القبر، وعذاب النار، ووسع له في قبره، ونور له فيه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%32%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)؛ لمناسبة ذلك.
وروي عنالشافعي زيادة أدعية، مثل قوله: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، نزل بجوارك، وأنتخير منزول به، لا نعلم إلا خيراومثل قوله:
اللهم أنت ربه، وأنت خلقته، وأنت هديته للإسلام، وأنت قبضت روحه، وأنت أعلم بسره وعلانيته، جئنا شفعاء فاغفر له ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%34%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)ومثل قوله: اللهم إن كان محسنا فزد له في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%35%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64).
فيختار منالدعاء ما يناسبه، فقد روى أبو داود عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليهوسلم- إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%36%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)ولم يحدد دعاء، فدل على أنهممأمورون بأن يجتهدوا له في الدعاء ويخلصوا له بما تيسر.

* وأما إذا كان الميت طفلا فيستعمل الدعاء العام: اللهم اغفر لحينا وميتنا... ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%30%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)إلى آخره، ثم بعد ذلك يأتيبهذا الدعاء: اللهم اجعله فرطا لوالديه وذخرا... إلخوالفرط هو: الذي يذهب أمامالوالدين يهيئ لهم المورد، قال -صلى الله عليه وسلم- أنا فرطكم على الحوض ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%37%25%33%37%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)أي: أتقدمكم أهيئ لكمالمشرب.
وعادة العرب إذا وردوا على الماء، أي: أقبلوا على المورد ومعهمدوابهم، أرسلوا واحدا معه حوض ودلو يهيئ لهم الماء، ويسمونه الفرط، كأنه تقدمهم؛فلذلك يدعون أن يكون هذا الطفل فرطا لأبويه، أي: يقدمهما ليهيئ لهم المنزل الذييأتونه، وهو الثواب في الآخرة.
وقوله: (ذخرا)، يعني: مدخرا عندالله وشفيعا مجابا؛ لأنه ورد أيضا أن الأطفال يشفعون لآبائهم إذا ماتوا صغارا.
وأما قوله : (اللهم ثقل، موازينهما)، ففي حديث عبد الرحمن الطويلأنه -صلى الله عليه وسلم- قال: ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه فجاءه أفراطهفثقلوا ميزانهفدل على أن الأفراط الذينماتوا وهم صغار يكونون سببا في ثقل موازين أبويهم.
وأما قوله : واجعله في كفالة إبراهيم، وفي بعض الروايات: وألحقه بصالح سلف المؤمنين. فقدجاء في حديث سمرة في الرؤيا التي رآها النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: فأتينا على رجل طويل وعنده أطفال كثير أكثر ما رأيت، فقيل لي: أن الرجلإبراهيم، وأما الأطفال فإنهم أولاد المسلمين الذين ماتوا صغارافهم تحت كفالة إبراهيم.

قوله: (ثم يكبر ويسلم):
وهكذا اقتصر الشيخ -رحمه الله- على أربع تكبيراتوقد ورد أنه -صلى الله عليهوسلم- كبر أحيانا خمس تكبيراتوكذلك بعض الصحابة كبر ستاعلى ميت، وقال: إنه بدريفدل على أنه يجوز الزيادةعلى أربع، ولكن المشهور الاقتصار على أربع.

وفي صلاته -صلىالله عليه وسلم- على النجاشي صلاة غائب، يقول أبو هريرة: صف بهم وكبر أربعافلا يستنكر إذا زاد علىالأربع كخمس أو ست في بعض الأحوال أو لبعض الأشخاص، فلو كانت الصلاة على كبير وصغيرفإنه يندب أن يكبر خمسا حتى يكون الدعاء للميت الصغير بعد الرابعة.
وإذااقتصر على أربع تكبيرات فإنه يقف بعد الرابعة قليلا، واختلف ماذا يقول بعد التكبيرةالرابعة؟ وقد ذكر النووي أنه يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%30%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)وهو الدعاء الذي ذكره المؤلف في آخر الدعاء، أي: أنه لايسلم بعد الرابعة مباشرة بل يقف قليلا، فقد كان كثير من السلف يقفون بعد الرابعةيدعون حتى يخيل للناس أنهم سوف يأتون بخامسةفلا شك أن هذا الوقوف لا بدفيه من دعاء، فليس هو وقوفا مع سكوت.
أما التسليم : فالجمهور علىأنه يقتصر على تسليمة واحدة نقصد بها الخروج من الصلاة، لكن لو سلم تسليمتين قياساعلى بقية الصلوات فلا يستنكر ذلك، لوروده في بعض الأقوال.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%31%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)رواه مسلم .

قوله: (وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا ... ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%31%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)إلخ:
أي: يندب كثرة المصلين على الميتفكلما كانوا أكثر كان ذلكأقرب إلى مغفرة الذنب، وأقرب إلى الشفاعة، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%31%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)وفي حديث آخر أنه عليهالصلاة والسلام قال: من صلى عليه مائة من أهل التوحيد غفر له ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%32%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)أو كما قال، مائة رجل أومائة مسلم حتى لو كان بعضهم من الإناث.
وكان النساء يشهدن الصلاة علىالجنائزإذا لم تكن في المقابر، ولما مات سعد بن أبي وقاص طلبت عائشةرضي الله عنها أن يصلى عليه في المسجد حتى تشترك وأمهات المؤمنين في الصلاةعليه.
وقال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%33%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)متفق عليه .

قوله: وقال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط... ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%33%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)إلخ:
يندب للمسلم أن يحرص على صلاة الجنائز وعلى اتباعها، فكما أن من حق أخيك عليك أن تعوده في مرضه، فكذلك من حقه ومن حق أقربائه أن تشهد جنازته، وأن تصلي عليه، وأن تشيعه، حتى يتم تجهيزه، وحتى يتم دفنه، ولك في ذلك أجر، كما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قالوا: وما القيراطان يا رسول الله؟ قال: مثل الجبلين العظيمين من الأجر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%34%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)أي: أن أجرا كبيرا، كأنه يحصل له ما يساوي هذا الجبل، ولا نعلم ما كيفية هذا القيراط، ولا من أي شيء، ولكنه مقداره من الأجر.
والعادة أنهم كانوا يصلون على الأموات في البقيع قرب المقبرة، لكنها دونها، فيأتون ثم يصفون هناك ويصلون عليه ثم يحملونه إلى القبر، ولكن قد لا يتيسر لكل أحد أن يشيعه يذهب إلى المقابر؛ فلأجل ذلك اختير الصلاة عليه في المساجد التي يجتمع فيها المصلون، فليس كل منهم يتفرغ لتشييعه واتباعه، ولكن من يشيعه ويتبعه حتى يدفن له هذا الأجر من الله مع ما فيه من أداء لحق أخيه المسلم، ومع ما فيه أيضا من أداء لحق أقربائه، فإنهم إذا رأوك تشيعه وتتبعه عرفوا بذلك مودتك وصداقتك ومحبتك لهم، وذلك مما يسبب المحبة بين المسلمين.

التربيع في حمل الجنازة
لما تكلم العلماء على حمل الجنازة، قالوا: إن الأصل أنهم يحملونها على الأكتاف، كما ذكرنا في بعض الأحاديث، وقالوا: يسن التربيع في حمله أي: أن العدد الذي يحمله أربعة، فالتربيع هو أن تبدأ بطرف العمود الأيسر المقدم، فتضعه على منكبك الأيمن وتحمله قليلا، ثم إذا أخذه منك آخر تأخرت وحملت طرفه المؤخر الأيسر أيضا على منكبك الأيمن، ثم انتقلت إلى مقدم طرف السرير الأيمن فتحمله على منكبك الأيسر، ثم تتأخر وتحمل مؤخره على منكبك الأيسر، فتكون كأنك قد حملت الجنازة؛ لأنك حملت ربعا ثم ربعا ثم ربعا ثم ربعا.
وأباح بعضهم أن يحمل بين العمودين، والعمودان هما المقدمتان أي لو حمل ما بينهما أو حمل في الوسط، فكل ذلك جائز ومن السنة.
وتكلم العلماء أيضا على المشيعين، ففي ذلك الوقت كان المشيعون مشاة غالبا، وقد يكون بعضهم ركبانا، يركب أحدهم على فرس أو على حمار أو على بعير، فقالوا: يسن أن يكود الركبان خلفها، والمشاة أمامها، ويجوز العكس، وكان كثير من الصحابة أحيانا يمشون أمام الجنازة، وأحيانا يمشون خلفها، والمشي خلفها أولى؛ لأن ذلك هو الاتباع .



يتبع

رضا يس
06-15-2009, 08:24 AM
دفن الميت:

عندما ينزل الميت إلى القبر يدلى برأسهقبل رجليه في القبر،ولا يدلون رجليه أولا مخافة أن يتحرك بطنه ويخرج منه شيء، فيسن أن يدلى على رأسه،ثم يوضع على جنبه الأيمن ويوجه إلى القبلة، ثم يوضع اللبن على اللحد.
واللحد أفضل من الشقواللحد هو المعروف الآن، والشق هو أن يشق فيوسط القبر حفرة ويوضع فيها اللبن وضعا، وذلك جائز، ولكن اللحد أفضل، وفي حديث سعدأنه قال: ألحدوا لي لحدا، وأنصبوا علي اللبن نصبا، كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%35%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64).
ويسن عندإدخاله في القبر أن يقولوا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%36%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)محافظة على السنة؛ لأن هذامن السنة.
ويسن لهم إذا انتهوا من صف اللبن ووضعوا عليه الطين البداءةبالدفن، فيسن أن تحثو عليه ثلاث حثيات -أن تيسر- من قبل رأسه، وتقبض قبضه من الترابوتلقيها وتقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات، تلكالسنة، وإن زدت فوق ذلك فلا بأس.
ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%37%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)رواه مسلم .




قوله: (ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه... إلخ):
قد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر، وأن يقعدعليهوأن يبنى علمه، والجص هو هذا المعروف الأبيض، وقريب منه ما يسمىبـالجبس، فإنه يبيضه، والسبب في ذلك أنه إذا ابيض، فقد يكون ملفتا للأنظار، ومن رآهاعتقد أن له ميزة، وأن له خاصية، فربما يؤدي ذلك إلى تعظيمه أو إلى تخصيصه بشيء لايجوز؛ فلذلك نهى أن تجصص القبور .
ونهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- كذلك أن يقعد عليه، فقد ورد في حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير من أن يقعد على قبر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%38%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)وذلك لأن قعوده عليه فيهإهانة لأخيه المسلم، ولو كان ميتا، ولو كاد لا يشعر بذلك، فعليه أن يحترمه حياوميتا.
وكذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبرلأنه إذا بني عليه ورفع لفت الأنظار، وكان سببا في تعظيمه أو عبادته من دونالله، وقد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- أرسل عليا وقال: لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%38%25%33%39%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)أي: إذا رأيته مرتفعا عنبقية القبور فسوه ببقية القبور.
وكان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%30%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)رواه أبو داود وصححه الحاكم .

قوله: (وكان إذا فرغ من دفن الميتوقف عليه... إلخ):
كان -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من دفن ميت وقف عليه، وقال: استغفروا لأخيكم،واسألوا له التثبيتأي: بعدما يتم دفنه وينتهونمنه، يقوم عند رأسه ويقول: اللهم أنطقه بالحق، اللهم ثبته بالقول الثابت في الحياةالدنيا وفي الآخرة، اللهم لقنه حجته، اللهم ثبته على الصراط، وما أشبه ذلك، ففي هذهالدعوات تثبيت له وتذكير له.
وكذلك تدعو له بأن يذكره الله تعالى حجته،أي: عندما يفتن ويسأل في قبره: من ربك؟ ما دينك؟... إلى آخره.
وقوله: فإنه الآن يسأل، أي: أنه في هذه الحال يسأل سؤال فتنة القبر ونعيمه ونحو ذلك.
ويستحب تعزية المصاب بالميت


التعزية:
قوله: (ويستحب تعزية المصاب بالميت):
بعد ذلك تسن تعزية المصاب بالميت، وقد اعتاد كثير من الناس أنهم لايبدءون بالتعزية إلا بعد الدفن، فتجدهم يقبلون ذلك الولي أو الأخ أو الابن أو نحوذلك، ويعزونه.
ونقول: أن الأصل أن من مات له ميت فإنه في تلك الحال يعزىويسلى ويدعى لميته ويترحم عليه، فيقول مثلا: جبر الله مصابك، وأحسن عزاءك، وغفرلميتك، ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فعليك بالصبروالاحتساب.
وكذلك يستعمل ما روي من ألفاظ التعزيةكقوله: إنفي الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله ثقوا، وإياهفارجوا، فإن المصاب من حرم الثوابويحثهم على الاسترجاع وأنيقولوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، ويحثهم على الصبر، والصبر عند الصدمة الأولى،كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام.
وبكى النبي -صلى الله عليه وسلم- على الميت، وقال: إنها رحمة مع أنه لعن النائحة والمستمعة .

قوله: (وبكى النبي -صلى الله عليه وسلم- على الميت... إلخ):
أماالبكاء على الميتففي الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- بكى عندما رفع إليهطفل -وهو ابن بنته- ونفسه تتقعقع ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟قال:
هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%32%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)فبكى على الميت، وقال: أنهارحمة، ولما مات ابنه إبراهيم بكى أيضا، وقال: العين لتدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%33%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)ففرق الرسول -صلى الله عليهوسلم- بين البكاء وبين غيره.
ولما حضر عند بعض أصحابه ثم بكى فبكوا،كأنهم استغربوا ذلك، فقال: إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%34%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)يعني: اللسان، كأنه يحثهمعلى الصبر والتسلي وعدم رفع الصوت.
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن النياحة، فقد: لعن النائحة والمستمعةوبرئ من الصالقة والشاقة والحالقة. والصالقة هي: التي ترفعصوتها عند المصيبة، والشاقة هي: التي تشق ثوبها، والحالقة هي: التي تحلق شعرها أوتنتفه، وليس هذا خاصا بالنساء، ولكن كأنه الأغلب، وقال -صلى الله عليه وسلم- ليس منا من ضرب الحدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%35%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)ولد خص الجيوب لأن العادةإذا جاءهم خبر ميت، فإن المرأة أو نحوها تمسك جيبها وتشقه حزنا على ما حصل لها منفراق هذا الميت.
وقال: (زوروا القبور، فإنها تذكر بالآخرة) رواه مسلم .



يتبع
__________________

رضا يس
06-15-2009, 08:25 AM
زيارة القبور:
قوله: (وقال: زوروا القبور؛ فإنها تذكربالآخرة):
كذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بزيارة القبور،وقال: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%36%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64). وكان قد نهاهم عن زيارةالقبورلما كانوا حديثي عهد بالشرك والكفر مخافة الفتنة والغلو في القبور، ثمرخص لهم بعد ذلك في زيارة القبور لأمرين: لأنها تذكر بالآخرة، ولأنهم ينفعونالأموات المسلمين بدعائهم لهم وترحمهم عليهم.
واستثنى الرسول -صلى اللهعليه وسلم- من ذلك النساء، فإنهن لا يزرن القبور، فالنهي عام، ثم ورد التخصيصبالرجال ونهى النساء عن ذلك، فقال: لعن الله زوارات القبور، والمتخدين عليها المساجد والسرج ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%37%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)وقد خص النساء؛ لأن المرأةضعيفة عندما تزور القبر فقد لا تتحمل، وقد تصيح أو تنوح أو تتذكر قريبها أو نحوذلك، وقد روي أنه -صلى الله عليه وسلم- رأى نسوة متوجهات إلى القبر لتشييع ميت،فقال لهن: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات، فإنكن تفتن الأحياء، وتؤذين الأموات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%38%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)فأمرهن بالرجوع قبل أن يصلنإلى القبور.
وروى أبو داود والترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأىفاطمةجاءت من قبل البقيع، فسألها: أين ذهبت؟ فقالت: إلى أهل الميت ذلك أعزيهم بميتهم، فقال: لعلك بلغت معهم الكدى؟ قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تنهى عن ذلك، فقال: لو بلغت معهم الكدى، ما رأيت الجنة، حتى يراها جد أبيك ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%33%25%33%39%25%33%39%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)هكذا في سنن النسائي، فيفيدأن الإذن خاص بالرجال.
وزيارة القبور قيل: أنها تستحسن كل أسبوع أو كلشهر، وبعضهم يقول: كلما أحس في قلبه بالقسوة زارها؛ حتى يجدد العهد بالأموات، وحتىيلين قلبه، وحتى يدعو لهم، وليس لذلك حد محدود ولا يوم محدد.
وينبغي لمن زارها أن يقول: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%30%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64).
وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك، والله أعلم.



قوله: (وينبغي لمن زارها أن يقول:... إلخ):

وينبغي لمن زارهاأن يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%31%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64). وقوله: نسأل الله لنا ولكم العافية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%32%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)يجوز تقديمها أو تأخيرها، وكذلك كان النبي -صلى الله عليهوسلم- يدعو ويقول: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%33%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64).
قوله: (وأيقربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك):
كذلك لا يتخلى أهل الميتعن ميتهم، بل ينبغي لهم أن يدعوا له، وأن يتصدقوا عنه وأن يتقربوا له بأي قربة منعمل صالح؛ حتى ينتفع؛ لأنه قد انقطع عمله، وهو بحاجة إلى من يهدي له شيئا؛ ولذلكقال بعض العلماء أن أي قربة فعلها الإنسان وجعل ثوابها لمسلم نفعه ذلك، ولو كان ذلكالمسلم ميتا نفعه ذلك.
وفي هذه المسألة كلام طويل وخلاف بين العلماءالمتقدمين والمتأخرين فمنهم من يقول: إن الميت لا ينتفع بشيء من عمل الحي، ويستدلونبقوله تعالى: وَأَنْلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى[النجم: 39] والصحيح أن المراد أنه ليسله ملك إلا ما سعى، فأما إذا أهديت له عملا فإن ذلك ينفعه، ومن ذلك الصلاة عليه فهيتنفعه، ومن ذلك أيضا الصدقة عنه، وقد ورد في حديث أن رجلا قال: يا رسول الله إن أمي افتلتت عليها نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%34%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)فأمره رسول الله -صلى اللهعليه وسلم- بأن يتصدق عنها، وكذلك الحج والعمرة تنفع الميتفقد ثبت أنه عليهالصلاة والسلام لما استأذنه رجل في أبيه الذي لا يثبت على الراحلة أو أمه، فقال له: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم. قال: فاقضوا الله، فالله أحق بالوفاء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%35%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)فأمره بأن يحج ويعتمر عنأبويه، وكل ذلك دليل على أن ذلك ينفع الميت إذا أهدي له عمل.
واختلف فيإهداء ثواب الأعمال البدنية للميت المسلموالصحيح أنه يجوز إهداء ثوابهاللميت وأن ثواب ذلك يصل إليه إن شاء الله، فإذا صليت مثلا ركعتين وجعلت ثوابهمالميت نفعه ذلك على عموم كلام الفقهاء، وكذلك أيضا لو صمت عنه، بل قد ورد نص الصيامصريحا، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 2e%64%61%77%73%68%2e%63%6f%6d%2f%76%62%2f%72%65%64 %69%72%65%63%74%6f%72%2e%70%68%70%3f%75%72%6c%3d%2 5%36%38%25%37%34%25%37%34%25%37%30%25%33%61%25%32% 66%25%32%66%25%36%39%25%36%32%25%36%65%25%32%64%25 %36%61%25%36%35%25%36%32%25%37%32%25%36%35%25%36%3 5%25%36%65%25%32%65%25%36%33%25%36%66%25%36%64%25% 32%66%25%37%34%25%36%31%25%36%62%25%36%38%25%37%32 %25%36%35%25%36%35%25%36%37%25%32%66%25%36%32%25%3 6%66%25%36%66%25%36%62%25%33%35%25%33%31%25%32%66% 25%34%38%25%36%39%25%37%34%25%37%33%25%33%34%25%33 %30%25%33%30%25%33%34%25%33%30%25%33%36%25%32%65%2 5%36%38%25%37%34%25%36%64)والأحاديث واضحة في ذلك،فالصحيح الذي نختاره أنه يصل إليه كل عمل؛ سواء كان عملا بدنيا أو قوليا أو ماليا،فكل ذلك ينتفع به إذا أهداه له قريبه أو غير قريبه من المسلمين أن شاء الله.