المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موعد مع البحــــــــــر


لينا
05-27-2007, 06:57 PM
وقف هناك و أتكأ بيديه الاثنتين على السياج الحديدي البارد الذي كان يفصل الطريق عن الشاطئ ..
كانت نسمات الصباح الباردة تداعب وجنتيه و شعره فتسري في جسده رعشة لذيذة ، تذكره برعات جسده عندما كانت تتلاقى يديه مع يديها في عناق طويل .... و تذوب شفتيها بين شفتيه . فينصهر الوقت في بوتقة الحب
نظر إلى الأفق حيث التقت السماء مع البحر ليضيع الفاصل بين الأرض و السماء في خط الأفق
كانت النجوم ما تزال تحاول جاهدة أن تبقي بريقها يخطف لون العيون , و يتكسر على صفحة المياه الهادئه ليشكل لوحه لؤلؤية راقصة .
تعلق بصره بذلك الشفق الأحمر الذي بدأ يشق طريقه على وجه البحر كخيط من الدماء يعلن ولادة يوم جديد
لوحة رائعة ة سحر لا يضاهيه سحر , هاهي الشمس بدأ تخرج من رحم البحر وقد علاها حمرة الخجل كعذراء تقف أول مرة أمام رجل .
بدء اللون الأسود يلملم أشلاءه و يغادر الكون تاركاً للسماء أن تصبغ البحر بلون عينيها , و يتسع ذلك الخيط الحمر ليصبح رقعة يشوبها الاصفرار تتراقص على صفحة المياه التي كانت تتكسر على صخور الشاطئ مخلفة ورائها سمفونية كونية يعجز أبرع الموسيقين عن أدائها .
يرتفع ذلك القرص الناري رويداً رويداً و يتحول إلى اللون الذهبي معه انفصاله عن خط الذرى و تزداد زرقة البحر اتساعاً
يرفع يديه عن السياج و يرمق البحر بنظره ساخرة و يتمتم لم تأتي
يضع يديه في جيب بنطاله و يجتاز السياج نحو الشاطئ , ينزل الدرج الحجري و يتوجه إلى تلك الصخرة القابعة منذ الأزل في هذا المكان تتحدى الزمن , و تروي قصص حوريات البحر , ولقاءات العاشقين .
يصعد إليها , يرفع بنطاله قليلاً و يجلس على الجهة الملامسة للماء , يضع رجليه في المياه الباردة التي كانت تعانق برودة الليل , يحركهما ... و يستمع إلى حديث الصخرة الأبدية التي قالت ضاحكة
لم تأت إلى الموعد .
لا تخف يا صغيري فلست أول العاشقين و لن تكون أخرهم .
لقد شهدت الكثير من القصص التي بدأت هنا و انتهت هنا , كأنها لم تبدأ .
حتى أنا نفسي لي قصه مع هذا البحر الذي تراه أمامك الآن يداعبني بكل رقة وحنان , سيأتي يوم و تراه يلطم وجهي بكل قسوة و جبروت ... لكنه يتكسر على قدمي ّ و يعود من جديد كما هو الآن حنون .. عاشق ... مجنون
يرفع وجهه قليلاً ينظر إلى البحر الهادئ أمامه .... يحاول أن يتخيله غاضباً ... هائجاً .... مجنوناً
ترتسم على شفتيه ابتسامه ما .... كيف لا وهو يقف الأن أمام كل السكون و الرقة .... و أمام كل الغدر و الغضب
يقف على الصخرة , يخلع ملابسه و يضعها جانباً و يلقي بنفسه في المياه الباردة شاقاً طريقه إلى الأسفل يمسك هناك بصخرة في القعر ... ملساء ... يضيق نَفَسهُ فيخرج مسرعا إلى السطح .... و يبدأ السباحة إلى خط الأفق الذي يزداد ابتعاداً ....يدور باتجاه الشاطئ و يعاود السباحة من جديد ...
يصل إلى جانب الصخرة الأبدية ة يخرج من الماء و يستلقي على رمال الشاطئ بجسده المتعب .... يغلق عينيه
ويقول لم تأتِ
كعادتها لم تأتِ

temoo
05-27-2007, 07:05 PM
تسلم ايدك يا لينا والله قصه جميله جداااااااااا

قالت ضاحكة
لم تأت إلى الموعد .
لا تخف يا صغيري فلست أول العاشقين و لن تكون أخرهم .
لقد شهدت الكثير من القصص التي بدأت هنا و انتهت هنا , كأنها لم تبدأ

لينا
05-27-2007, 07:10 PM
ميرسي لمرورك هيمــــــــــا

اغـيب اغـيب
05-27-2007, 08:26 PM
مشكوره يا لينا علي القصه الجميله جدا جدا تسلم اديكي يا قمر وربنا يوفقك ونشوف كل مهو جديد منك

لينا
05-27-2007, 08:30 PM
شكرا لمرورك اغيب اغيب

لــــــحــــــن الــــورد
05-28-2007, 11:07 AM
ميرسى يالينا على القصه

لينا
05-28-2007, 01:48 PM
ميرسي لمرورك لحووونه