super nova
07-17-2006, 03:32 PM
لطالما سمع الناس عنه ...
و لطالما اهابته الناس كثيرا ...
ربما لبأسه و ربما لفتوته ...
و ربما لأنه كبير كبير المنحرفين في المنطقة التي يسكنها عزاز ...
و كان من عادة ابو الحناكر دائما ان يجلس مع ( الصبيان بتوعه ) يتكلم في احوال اليوم
و يتكلم عن من اتم الله عليه نعمته بحماية ابو الحناكر له و عن الذين يحاولون التخلص من
سطوة ابو الحناكر لأنة كالعادة ( حاميها حراميها ) ....
و بالطبع صات ذيع ابو الحناكر الي المناطق المجاورة و بالطبع لا ينتهي اي يوم الا في وجود
غارة او غارتين من ( الصيع ) المجاورين لمنطقة ابو الحناكر و ليروا من سيسيطر علي الآخر
و من ستكون له الكلمة الاخيرة ....
و في كل الغارت الغادرة علي منطقة ابو الحناكر نستمع الي تأوهات هذا و انين ذاك و يتعالي
الصراخ ( وطبعا اصوات السيوف و السكاكين علي ودنها ) مما يجعل الليل نهارا و النهار ليلا ..
- الله يخرب بيتك يا ابو الحناكر مش عارف انام من صوت اهلك ده ...
يستيقظ عزاز و ينظر الي ساعته قائلا :
- الساعة تلاتة الفجر يا يهودي ..., الله يصيحيك في جهنم ..!!
و بالطبع لم يراود النوم عزاز بتاتا ....
فيتسلل الي الشرفة ليري ما يحدث عن كسب ...
- انا حوريكم يا منطقة زباااااااااااااااالة ... مش انا.. عارفين يعني اية مش انا ... مش انا الي
يحصل فية كدة ...
و بالطبع ( مش انا الي بيحصل فيه كدة ) كان ابو الحناكر مجرد من ثيابة و علامات القفيان
تنير قفاة الجميل المرصع بالخطوط الحمراء العريضة ...
- هههههههههه عشان تعرف تتعالي علي حمصة ... يا حنكور ...
و حمصة هذا هو احد ( الصيع في المناطق الأخري التي حاول ابو الحناكر ان يتخطاها ) ...
و كالعادة في اي خناقة شعبية يتوعد الفريقان كل منهما الآخر :
- ماشي يا حمصة يوم ليك و يوم عليك ...
و يغادر حمصة ساحة القتال مزهوا بنفسه و (نافخ ريشه ) :
-ده انتا حتتظبط يا ابو الحناكر اصبر بس علي نهايتك ...
************
الصباح في كل المناطق جميلا و بداية اشراق يوما جديدا ( اعلان صانسيلك الجديد ) الا في
منطقة عزاز ...
الكل يحاول الا يكون اول واحد يخرج من بيته فينتظروا اي احد ليخرج من بيته اولا ( عشان لو
كان في بواقي من الفيلق الثالث الناتج عن المعركة العالمية الاولي في اليلة الماضية ) ...
- صباح الفل يا عم جابر سيجارتين فرت و حياة ابوك ...
و بالطبع عزاز يأخذ الكبريت غلاسة علي عم جابر كل يوم ...
يتمشي لآخر الشارع حتي يصل لقمته :
- وله عزاز انتا ياد ....
- انتا جيت يا فارس .........طيب كويس .........بقالك كتير ؟
- لا ابدا ...........العربية عطلت مني في نص السكة و لسة واصلك حالا .
-طيب تمام ....ميدو فين ؟
- لسة مجاش .....مالك يا بني في اية ؟؟
- ابدا معرفتش انام امبارح كويس ...
- لية كدة امال .. بتفكر في النتيجة و لا اية ؟؟
- لا بلا نتيجة بلا زفت ..... انا بفكر في الحال الي وصلتله المنطقة بتاعتنا ..
- اية الي حصل ؟ اوعي تقول ابو الحناكر تاني
- هو في غيره في البلد الله يلعنه ...
و في تلك اللحظة يصل ميدو اليهم و يقفز لداخل السيارة :
- صباح الفل يا معلمين
- اهلا يا خويا ...
- اهلا بيك يا عزاز ........بلاش لماضة و النبي مش ناقصك
- اية يا بني اية في اية انتا كمان ......
ينظر ميدو لعزاز و فارس قليلا ثم يأخذ نفسا عميقا :
- اممممم معرفتش انام اصلي امبارح
ينفجر فارس في الضحك هو الآخر قائلا :
- لية يا بني ابو الحناكر برده ؟؟
- لا يا عم معرفتش انام من الاحتفالات الي كانت في المنطقة ..
ينظر عزاز الي ميدو بأهتمام قائلا :
- احتفالات اية يا اهطل انتا ؟
- احتفالات انتصار حمصة علي ابو الحناكر ....
و بالطبع كانت مفجأة للجميع ...
**************
و في منطقة عزاز :
يقف ابو الحناكر وسط الجموع في المنطقة و يصرخ قائلا :
- المنطقة اتهانت يا رجالة .. و الي يدوس علي شرف المنطقة يبقي بيدوس عليا انا...
لازم ننتقم ... لازم نرد شرفنا .... لاااااااااااااااااازم ... بالذوق او بالعافية ..
ينظر احد الواقفين الي ابو الحناكر ثم يتنحنح قائلا :
- اتشطر علي بيدوك علي افاك الاول
ينظر ابو الحناكر اليه ( و كان نفسة ينط في كرشة ) :
- احم ........ و الله ..... احم .... حنردوا الصاع صاعين بحب عزة النفس دي الي فينا
اوي ...ههههههههه...
- يا عم قول حترد مش حنرد احنا مالنا اساسا مش انتا الي عامل فيها دكر و ابو الحناكر ...
تتعالي الهتافات و الكل ينظر الي ابو الحناكر و تتعالي همسات علي غرار :
- ايوة و احنا مالنا , احنا كنا ناقصين , شوف الراجل الناقص المضروب علي قفاه بيعمل اية ؟
يحاول ان يأخذ ابو الحناكر مركزا استراتيجيا في الحوار :
- يا جماعة القفيان دي انا اتحملتها عشان خاطركم و عشان احميكم و عشان تعرفو اد اية
انتم غاليين عليا .. ده انا حتي فضلت قفايا عن قفاكم .
- لا ابن بلد صحيح ...!!!! و حماية اية دي الي بتتكلم عليها يا حرامي ؟؟
يصرخ ابو الحناكر ملقيا الاتهام :
- الراجل ده جاسوس لحمصة و بيحاول يفرقنا ...
- ياعم حمصة اية و فجلة اية فكك مننا و روح شوفلك حته تانية كتكم نيلة ...
و بالطبع ابو الحناكر كان بيحاول ( يلم نفسه و يداري نوايا القاتلة ) :
- شكرا الله يكرمك انا فاهم اد اية انتم زعلانين عليا ...
و بعد فض خطاب السيد الرئيس ابو الحناكر يتقدم احد الافراد المعاونين الي ابو الحناكر قائلا :
- و اية العمل الناس دي مش ناوية تتعارك و شكلهم كدة قرفم مننا و منك ..
- عندك حق اصلا انا اقرف فعلا ... انا اقرف يا حيوان ....
ثم يأخذ شهيقا عاليا و يكمل كلامه قائلا :
مفيش الا حل واحد ..يا (زتونة) ...
-قول يا زعيم ..
- احنا نلم شباب المنطقة الصغير و المتوسط و ناكل عقلهم بكلمتين و سواء جم بالذوق او
بالعافية حيروحوا يعني حيروحوا ....
-تمام كدة .......و مين بقي الشباب دول ........احنا عايزين حد اساسا تكون الشباب بتثق فيه ...
- و احنا حنلاقي احسن من عزاز فين ؟؟؟؟...!!!!!
*********************
وفي منطقة ميدو ...
يلف حمصة سيجارتين من نوعين رخيصين الثمن جدا لحد لا يطاق و يضع احدها في فمه و الاخري
يضعها فوق اذنه علي طريق ( استيفان روستي ) :
- انا حاسس ان الواد حنكورة ده مش حايجبها البر ...و حاسس انه حيرد الضربة بتاعة
امبارح ...
- و انا حاسس كدة برده يا كبيرنا نخلي العيال تجهز........؟
- لا العيال بتوعنا دول مش حيكفوا .. احنا لازم نخلي عيال المنطقة كلهم معانا ...
- قصدك اية يا باشا ؟؟
- حنعمل حملة تجنيد شاملة ........ ظبط حالك انتا يا صراصيرو ...
- من عيني يا حمصة بيه ...
*******************
- ايوة يا ابو الحانكر تلزم خدمة ؟؟
- انا طلبت في مجيك هنا يا عزاز عشان انا عارف انك راجل ذوق ابن ذوق و شهم
- اول مرة اعرف كدة .....احم ..........الله يخليك ويجازيك علي اد نيتك
- علي اية يا عزاز دي الحقيقة ...بس بلاش الدعوة دي و حيات والدك ... بص يا عزاز احنا
عايزينك في حوار كدة عشان عارفين اد اية انتا كبير الشباب هنا ..
-قول يا عم عايز اية ؟
- انا عايزك معايا تبقي دراعي اليمين لما اجي ارد شرفي من حمصة
- لا ياعم انا مليش في الحوارات بتاعتكم دي
- الي انتا عايزة يا عزاز حدهولك
- يا عم قارون انتا فكك مني مش عايز حاجة
- عيب عليك يا عزاز ده انا حتي بحبك يا اخي لله في لله
- متحاولش
- حقول لأبوك علي السجاير الي بتشربها ...!!
- ميهمش ظبطني بيها قبل كدة في الحمام كتير
- حقول لأمك علي البنت جارتكم الي بتعاكسها كل يوم ...
-هههههههههه برده قديمة عشان امي كل يوم بتشوفني معاها و ما ببتكلمش
- حثبتك و انتا ماشي
- و دي اخلاق اولاد البلد ؟؟
- حخلي ليل نهار و نهارك ليل
- من بعد امتحانات الثانوية العامة ما بتهمنيش حاجة ..
- طيب حقولهم علي عتريس و الهدوم و اليوم الي رجعوك فيه من القسم عريان و جيت عشان
تاخد مني هدوم ...
- هههههههههههههه ده انا بهزر طبعا يا ابو الحناكر يا حبيبي انا رايح الم العيال و اجيلك
( الهي تتفقع قفا يا ابو الحناكر ماتعرف فيه امك من ابوك )
********************
و في داخل منطقة ميدو :
- ايوة يا حمصة باشا انتا عايزنا ليه ؟؟
- ومفيش غيرك يا قلة انتا الي جاي تتكلم
- اه .......اصل هما بيخافو من رؤية سعادتك لأن حضرتك مخيف بطبعك
- ههههههههههه كلامك حلو ياض انتا قولتيلي اسمك اية
يرفع ميدو رأسه عاليا في شموخ قائلا :
- ميدو
- و ده اسم ده يا عيني عليك انتا شكلك كدة حيلة ( والدتك )
- حاجة زي كدة يا باشا ..
- طيب يا ميدو انا عايزك تفهم العيال دول ان احنا لازم نحافظ علي شرفنا بالدفاع عن ارضنا
الطاهرة ؟
يقول ميدو في سره :
طاهرة يا ام المطاهر ...
- من عينيا يا باشا بس كله بثمنه ...
- ثمنك غالي عندنا لو نفعتنا و دمك حلال لينا لو بعتنا
- يا ساتر ...
*************
عاش فارس في صراع رهيب مع نفسه ...
اصدقائه سيتلاقي كل منهما الآخر في معركة طاحنة و الاثنين يلعبان دور وزير الحربية في تلك
المعركة ...
عرف ذلك فارس من مكالماته التليفونية مع ميدو و عزاز في حين ان ميدو و عزاز لم يتلاقي قط
و لم يعرفا انهما سيتقابلان في المعركة ندا بند ...
فارس وحده كان يعرف هذا السر و اخذ يفكر و يفكر و كاد عقلة يطير من كثرة التفكير
ماذا يفعل ؟ لا يعرف ؟ كيف سيتخذ قرار ايضا لا يعرف ...
و انتهي الي قرارا اخيرا :
- ياله مش مهم في داهية ......
********************
يوم الانتقام ...
تتهيأ الجيوش المحاربة في كل صوب و تمتلأ العربات اللوري بابطال الحروب ...
و يتم تقسيم الفئات علي حسب ما من اخذ ( بشلة او جرحا ما ) فهو بالتأكيد افضل ...
المكان يبدو ساكنا ...
كل شيئ في مكانة في الظاهر.........
و لكن من ناحية اخري بدا الموقف مشتعل داخل غرزة حمصة ...
و ايضا التأهب علي اوجه مع ابو الحناكر ....
- اطلع اعملك منظر كدة يا عزاز .......
- اعمل اية انتا اتجننت ؟؟
- روح اشبك مع اي حد من الناس الي في المنطقة الي هنا ...
- لا يا عم روح انتا مش حنكور انتا برده ؟؟
- اولا انا ابو الحناكر ... ثانيا انا وظيفتي هنا التخطيط و بس ...!!!
- يا عيني عليك ... خلاص خلي زتونة يروح ...
- واد يا زتونة علم عزاز ازاي بنرد شرفنا ...
- من عينيا يا زعيمنا ...
يخرج زتونة من وكره و يتجه الي احد الافراد السائرين :
- انتا ياله ......... انتا مش سامعني و لا اية ؟؟
- لا سامعك يا (..... ) يا (........ ) اضرب يا حمصة الكلاب جم ...
- حمصة انا اتكشفت و لا اية ؟؟؟؟؟؟
و بالطبع اخذ زتونة علقة و لم يجرؤ احد علي التدخل ..
عزاز ينظر الي ابو الحناكر قائلا :
انتا حتسيبوا ينضرب كدة ؟؟
- لا دة انتا ما تعرفش دي الخطة ...!!!
- خطة اية يابا الواد اتعدم العافية ...
- ايوة لكنه مش حيعترف علي مكانا
- اه فهمت !!!!! مش غريبة انك تاخد علي قفاك ...
و في تلك اللحظة هبت رجال ابو الحناكر الي الصراع و بدأ القتال ...
حتي ابو الحناكر اخذ يصرخ :
- انا لسة ما ادتكومش الامر يا متخلفين انتم ..
و تشششششششششش طبعا لمعت اليد الذهبية لحمصة علي قفا ابو الحناكر ....
- حمصة ؟؟
- اتقابلنا تاني يا حنكورة ...
و بدأ القتال العنيف ...
و في تلك اللحظة شعر عزاز بضربة فوق الخرافية علي اسفل رأسة جعلته يسقط ارضا صارخا :
- اية حرب القفيان دييي ............
ثم قام و حاول ان يضرب هذا الشاب ليرد كرامته بالطبع ...
امسك عزاز بخشبة عملاقة و اخذ يجري وراء هذا الشاب و الشاب يصرخ :
- يا جماعة الحقوني الغوريلا دي حتقتلني .... اي حد يلحقني انتا يا كابتن ...
ينظر ميدو و يهب واقفا للمساعدة ..
ثم تصدطم نظارته بنظرات عزاز و يتجمد الموقف لدقيقة ثم يقول ميدو بعد ان يسقط ارضا :
- دفعولك كام يا عزاز عشان تغدر بيا ؟؟
- مش اكتر من الي دفعهولك يا ميدو ..
- انا بقوم بالواجب ادام اهل حتتي
- قصدك انك مكنتش عارف ان انا في المعركة ...
ثم هبوا واقفين و اخذوا ينظرون الي بعضهم في تحدي رهيب ثم قال عزاز ..
- ياله بينا يا بني من هنا ننفد بجلدنا احسن
- عندك حق يا ابو العز معلش الدور خدني شوية
ينظر عزاز الي اليمين و اليسار محاولا اخذ طريق للهروب :
- ياله بينا من هنا
و في تلك الاثناء يدخل رجال الشرطة ( و طبعا كان يوم اسود علي حمصة و ابو الحناكر )
- يا عقيد فرج الله لازم تظبط الامن هنا
- حاضر يا باشا ... عتريس واد يا عتريس ...خد الشوم و انزل علي الكلاب دول بالضرب ...
- من عينيا يا سيادة الباشا العقيد بيه ...
****************
و في بيت فارس ينظر عزاز الي فارس قائلا :
- انتا ملقتش حل احسن من ده يا فارس انك تبلغ علي الي بيحصل ؟
- مكنتش عارف اتصرف ازاي يا عزاز و الحمد لله كنت حاسس انك و ميدو حتتفاهموا ...
- الحمد لله انها جت علي اد كدة ...
ينظر عزاز و تخرج من فمه كلمة حكمة اول مرة تجد الطريق الي لسانه :
يا جماعة البلطجة قربت توصلنا تاني ....... بعد ما انتهي العصر ده من زمان ........ و مش في
المناطق الشعبية بس .....ده في كل المناطق ......... لأن الكبير بياكل الصغير ...و القوي بيعدم
الضعيف العافية و ربنا يسترها ....
و لطالما اهابته الناس كثيرا ...
ربما لبأسه و ربما لفتوته ...
و ربما لأنه كبير كبير المنحرفين في المنطقة التي يسكنها عزاز ...
و كان من عادة ابو الحناكر دائما ان يجلس مع ( الصبيان بتوعه ) يتكلم في احوال اليوم
و يتكلم عن من اتم الله عليه نعمته بحماية ابو الحناكر له و عن الذين يحاولون التخلص من
سطوة ابو الحناكر لأنة كالعادة ( حاميها حراميها ) ....
و بالطبع صات ذيع ابو الحناكر الي المناطق المجاورة و بالطبع لا ينتهي اي يوم الا في وجود
غارة او غارتين من ( الصيع ) المجاورين لمنطقة ابو الحناكر و ليروا من سيسيطر علي الآخر
و من ستكون له الكلمة الاخيرة ....
و في كل الغارت الغادرة علي منطقة ابو الحناكر نستمع الي تأوهات هذا و انين ذاك و يتعالي
الصراخ ( وطبعا اصوات السيوف و السكاكين علي ودنها ) مما يجعل الليل نهارا و النهار ليلا ..
- الله يخرب بيتك يا ابو الحناكر مش عارف انام من صوت اهلك ده ...
يستيقظ عزاز و ينظر الي ساعته قائلا :
- الساعة تلاتة الفجر يا يهودي ..., الله يصيحيك في جهنم ..!!
و بالطبع لم يراود النوم عزاز بتاتا ....
فيتسلل الي الشرفة ليري ما يحدث عن كسب ...
- انا حوريكم يا منطقة زباااااااااااااااالة ... مش انا.. عارفين يعني اية مش انا ... مش انا الي
يحصل فية كدة ...
و بالطبع ( مش انا الي بيحصل فيه كدة ) كان ابو الحناكر مجرد من ثيابة و علامات القفيان
تنير قفاة الجميل المرصع بالخطوط الحمراء العريضة ...
- هههههههههه عشان تعرف تتعالي علي حمصة ... يا حنكور ...
و حمصة هذا هو احد ( الصيع في المناطق الأخري التي حاول ابو الحناكر ان يتخطاها ) ...
و كالعادة في اي خناقة شعبية يتوعد الفريقان كل منهما الآخر :
- ماشي يا حمصة يوم ليك و يوم عليك ...
و يغادر حمصة ساحة القتال مزهوا بنفسه و (نافخ ريشه ) :
-ده انتا حتتظبط يا ابو الحناكر اصبر بس علي نهايتك ...
************
الصباح في كل المناطق جميلا و بداية اشراق يوما جديدا ( اعلان صانسيلك الجديد ) الا في
منطقة عزاز ...
الكل يحاول الا يكون اول واحد يخرج من بيته فينتظروا اي احد ليخرج من بيته اولا ( عشان لو
كان في بواقي من الفيلق الثالث الناتج عن المعركة العالمية الاولي في اليلة الماضية ) ...
- صباح الفل يا عم جابر سيجارتين فرت و حياة ابوك ...
و بالطبع عزاز يأخذ الكبريت غلاسة علي عم جابر كل يوم ...
يتمشي لآخر الشارع حتي يصل لقمته :
- وله عزاز انتا ياد ....
- انتا جيت يا فارس .........طيب كويس .........بقالك كتير ؟
- لا ابدا ...........العربية عطلت مني في نص السكة و لسة واصلك حالا .
-طيب تمام ....ميدو فين ؟
- لسة مجاش .....مالك يا بني في اية ؟؟
- ابدا معرفتش انام امبارح كويس ...
- لية كدة امال .. بتفكر في النتيجة و لا اية ؟؟
- لا بلا نتيجة بلا زفت ..... انا بفكر في الحال الي وصلتله المنطقة بتاعتنا ..
- اية الي حصل ؟ اوعي تقول ابو الحناكر تاني
- هو في غيره في البلد الله يلعنه ...
و في تلك اللحظة يصل ميدو اليهم و يقفز لداخل السيارة :
- صباح الفل يا معلمين
- اهلا يا خويا ...
- اهلا بيك يا عزاز ........بلاش لماضة و النبي مش ناقصك
- اية يا بني اية في اية انتا كمان ......
ينظر ميدو لعزاز و فارس قليلا ثم يأخذ نفسا عميقا :
- اممممم معرفتش انام اصلي امبارح
ينفجر فارس في الضحك هو الآخر قائلا :
- لية يا بني ابو الحناكر برده ؟؟
- لا يا عم معرفتش انام من الاحتفالات الي كانت في المنطقة ..
ينظر عزاز الي ميدو بأهتمام قائلا :
- احتفالات اية يا اهطل انتا ؟
- احتفالات انتصار حمصة علي ابو الحناكر ....
و بالطبع كانت مفجأة للجميع ...
**************
و في منطقة عزاز :
يقف ابو الحناكر وسط الجموع في المنطقة و يصرخ قائلا :
- المنطقة اتهانت يا رجالة .. و الي يدوس علي شرف المنطقة يبقي بيدوس عليا انا...
لازم ننتقم ... لازم نرد شرفنا .... لاااااااااااااااااازم ... بالذوق او بالعافية ..
ينظر احد الواقفين الي ابو الحناكر ثم يتنحنح قائلا :
- اتشطر علي بيدوك علي افاك الاول
ينظر ابو الحناكر اليه ( و كان نفسة ينط في كرشة ) :
- احم ........ و الله ..... احم .... حنردوا الصاع صاعين بحب عزة النفس دي الي فينا
اوي ...ههههههههه...
- يا عم قول حترد مش حنرد احنا مالنا اساسا مش انتا الي عامل فيها دكر و ابو الحناكر ...
تتعالي الهتافات و الكل ينظر الي ابو الحناكر و تتعالي همسات علي غرار :
- ايوة و احنا مالنا , احنا كنا ناقصين , شوف الراجل الناقص المضروب علي قفاه بيعمل اية ؟
يحاول ان يأخذ ابو الحناكر مركزا استراتيجيا في الحوار :
- يا جماعة القفيان دي انا اتحملتها عشان خاطركم و عشان احميكم و عشان تعرفو اد اية
انتم غاليين عليا .. ده انا حتي فضلت قفايا عن قفاكم .
- لا ابن بلد صحيح ...!!!! و حماية اية دي الي بتتكلم عليها يا حرامي ؟؟
يصرخ ابو الحناكر ملقيا الاتهام :
- الراجل ده جاسوس لحمصة و بيحاول يفرقنا ...
- ياعم حمصة اية و فجلة اية فكك مننا و روح شوفلك حته تانية كتكم نيلة ...
و بالطبع ابو الحناكر كان بيحاول ( يلم نفسه و يداري نوايا القاتلة ) :
- شكرا الله يكرمك انا فاهم اد اية انتم زعلانين عليا ...
و بعد فض خطاب السيد الرئيس ابو الحناكر يتقدم احد الافراد المعاونين الي ابو الحناكر قائلا :
- و اية العمل الناس دي مش ناوية تتعارك و شكلهم كدة قرفم مننا و منك ..
- عندك حق اصلا انا اقرف فعلا ... انا اقرف يا حيوان ....
ثم يأخذ شهيقا عاليا و يكمل كلامه قائلا :
مفيش الا حل واحد ..يا (زتونة) ...
-قول يا زعيم ..
- احنا نلم شباب المنطقة الصغير و المتوسط و ناكل عقلهم بكلمتين و سواء جم بالذوق او
بالعافية حيروحوا يعني حيروحوا ....
-تمام كدة .......و مين بقي الشباب دول ........احنا عايزين حد اساسا تكون الشباب بتثق فيه ...
- و احنا حنلاقي احسن من عزاز فين ؟؟؟؟...!!!!!
*********************
وفي منطقة ميدو ...
يلف حمصة سيجارتين من نوعين رخيصين الثمن جدا لحد لا يطاق و يضع احدها في فمه و الاخري
يضعها فوق اذنه علي طريق ( استيفان روستي ) :
- انا حاسس ان الواد حنكورة ده مش حايجبها البر ...و حاسس انه حيرد الضربة بتاعة
امبارح ...
- و انا حاسس كدة برده يا كبيرنا نخلي العيال تجهز........؟
- لا العيال بتوعنا دول مش حيكفوا .. احنا لازم نخلي عيال المنطقة كلهم معانا ...
- قصدك اية يا باشا ؟؟
- حنعمل حملة تجنيد شاملة ........ ظبط حالك انتا يا صراصيرو ...
- من عيني يا حمصة بيه ...
*******************
- ايوة يا ابو الحانكر تلزم خدمة ؟؟
- انا طلبت في مجيك هنا يا عزاز عشان انا عارف انك راجل ذوق ابن ذوق و شهم
- اول مرة اعرف كدة .....احم ..........الله يخليك ويجازيك علي اد نيتك
- علي اية يا عزاز دي الحقيقة ...بس بلاش الدعوة دي و حيات والدك ... بص يا عزاز احنا
عايزينك في حوار كدة عشان عارفين اد اية انتا كبير الشباب هنا ..
-قول يا عم عايز اية ؟
- انا عايزك معايا تبقي دراعي اليمين لما اجي ارد شرفي من حمصة
- لا ياعم انا مليش في الحوارات بتاعتكم دي
- الي انتا عايزة يا عزاز حدهولك
- يا عم قارون انتا فكك مني مش عايز حاجة
- عيب عليك يا عزاز ده انا حتي بحبك يا اخي لله في لله
- متحاولش
- حقول لأبوك علي السجاير الي بتشربها ...!!
- ميهمش ظبطني بيها قبل كدة في الحمام كتير
- حقول لأمك علي البنت جارتكم الي بتعاكسها كل يوم ...
-هههههههههه برده قديمة عشان امي كل يوم بتشوفني معاها و ما ببتكلمش
- حثبتك و انتا ماشي
- و دي اخلاق اولاد البلد ؟؟
- حخلي ليل نهار و نهارك ليل
- من بعد امتحانات الثانوية العامة ما بتهمنيش حاجة ..
- طيب حقولهم علي عتريس و الهدوم و اليوم الي رجعوك فيه من القسم عريان و جيت عشان
تاخد مني هدوم ...
- هههههههههههههه ده انا بهزر طبعا يا ابو الحناكر يا حبيبي انا رايح الم العيال و اجيلك
( الهي تتفقع قفا يا ابو الحناكر ماتعرف فيه امك من ابوك )
********************
و في داخل منطقة ميدو :
- ايوة يا حمصة باشا انتا عايزنا ليه ؟؟
- ومفيش غيرك يا قلة انتا الي جاي تتكلم
- اه .......اصل هما بيخافو من رؤية سعادتك لأن حضرتك مخيف بطبعك
- ههههههههههه كلامك حلو ياض انتا قولتيلي اسمك اية
يرفع ميدو رأسه عاليا في شموخ قائلا :
- ميدو
- و ده اسم ده يا عيني عليك انتا شكلك كدة حيلة ( والدتك )
- حاجة زي كدة يا باشا ..
- طيب يا ميدو انا عايزك تفهم العيال دول ان احنا لازم نحافظ علي شرفنا بالدفاع عن ارضنا
الطاهرة ؟
يقول ميدو في سره :
طاهرة يا ام المطاهر ...
- من عينيا يا باشا بس كله بثمنه ...
- ثمنك غالي عندنا لو نفعتنا و دمك حلال لينا لو بعتنا
- يا ساتر ...
*************
عاش فارس في صراع رهيب مع نفسه ...
اصدقائه سيتلاقي كل منهما الآخر في معركة طاحنة و الاثنين يلعبان دور وزير الحربية في تلك
المعركة ...
عرف ذلك فارس من مكالماته التليفونية مع ميدو و عزاز في حين ان ميدو و عزاز لم يتلاقي قط
و لم يعرفا انهما سيتقابلان في المعركة ندا بند ...
فارس وحده كان يعرف هذا السر و اخذ يفكر و يفكر و كاد عقلة يطير من كثرة التفكير
ماذا يفعل ؟ لا يعرف ؟ كيف سيتخذ قرار ايضا لا يعرف ...
و انتهي الي قرارا اخيرا :
- ياله مش مهم في داهية ......
********************
يوم الانتقام ...
تتهيأ الجيوش المحاربة في كل صوب و تمتلأ العربات اللوري بابطال الحروب ...
و يتم تقسيم الفئات علي حسب ما من اخذ ( بشلة او جرحا ما ) فهو بالتأكيد افضل ...
المكان يبدو ساكنا ...
كل شيئ في مكانة في الظاهر.........
و لكن من ناحية اخري بدا الموقف مشتعل داخل غرزة حمصة ...
و ايضا التأهب علي اوجه مع ابو الحناكر ....
- اطلع اعملك منظر كدة يا عزاز .......
- اعمل اية انتا اتجننت ؟؟
- روح اشبك مع اي حد من الناس الي في المنطقة الي هنا ...
- لا يا عم روح انتا مش حنكور انتا برده ؟؟
- اولا انا ابو الحناكر ... ثانيا انا وظيفتي هنا التخطيط و بس ...!!!
- يا عيني عليك ... خلاص خلي زتونة يروح ...
- واد يا زتونة علم عزاز ازاي بنرد شرفنا ...
- من عينيا يا زعيمنا ...
يخرج زتونة من وكره و يتجه الي احد الافراد السائرين :
- انتا ياله ......... انتا مش سامعني و لا اية ؟؟
- لا سامعك يا (..... ) يا (........ ) اضرب يا حمصة الكلاب جم ...
- حمصة انا اتكشفت و لا اية ؟؟؟؟؟؟
و بالطبع اخذ زتونة علقة و لم يجرؤ احد علي التدخل ..
عزاز ينظر الي ابو الحناكر قائلا :
انتا حتسيبوا ينضرب كدة ؟؟
- لا دة انتا ما تعرفش دي الخطة ...!!!
- خطة اية يابا الواد اتعدم العافية ...
- ايوة لكنه مش حيعترف علي مكانا
- اه فهمت !!!!! مش غريبة انك تاخد علي قفاك ...
و في تلك اللحظة هبت رجال ابو الحناكر الي الصراع و بدأ القتال ...
حتي ابو الحناكر اخذ يصرخ :
- انا لسة ما ادتكومش الامر يا متخلفين انتم ..
و تشششششششششش طبعا لمعت اليد الذهبية لحمصة علي قفا ابو الحناكر ....
- حمصة ؟؟
- اتقابلنا تاني يا حنكورة ...
و بدأ القتال العنيف ...
و في تلك اللحظة شعر عزاز بضربة فوق الخرافية علي اسفل رأسة جعلته يسقط ارضا صارخا :
- اية حرب القفيان دييي ............
ثم قام و حاول ان يضرب هذا الشاب ليرد كرامته بالطبع ...
امسك عزاز بخشبة عملاقة و اخذ يجري وراء هذا الشاب و الشاب يصرخ :
- يا جماعة الحقوني الغوريلا دي حتقتلني .... اي حد يلحقني انتا يا كابتن ...
ينظر ميدو و يهب واقفا للمساعدة ..
ثم تصدطم نظارته بنظرات عزاز و يتجمد الموقف لدقيقة ثم يقول ميدو بعد ان يسقط ارضا :
- دفعولك كام يا عزاز عشان تغدر بيا ؟؟
- مش اكتر من الي دفعهولك يا ميدو ..
- انا بقوم بالواجب ادام اهل حتتي
- قصدك انك مكنتش عارف ان انا في المعركة ...
ثم هبوا واقفين و اخذوا ينظرون الي بعضهم في تحدي رهيب ثم قال عزاز ..
- ياله بينا يا بني من هنا ننفد بجلدنا احسن
- عندك حق يا ابو العز معلش الدور خدني شوية
ينظر عزاز الي اليمين و اليسار محاولا اخذ طريق للهروب :
- ياله بينا من هنا
و في تلك الاثناء يدخل رجال الشرطة ( و طبعا كان يوم اسود علي حمصة و ابو الحناكر )
- يا عقيد فرج الله لازم تظبط الامن هنا
- حاضر يا باشا ... عتريس واد يا عتريس ...خد الشوم و انزل علي الكلاب دول بالضرب ...
- من عينيا يا سيادة الباشا العقيد بيه ...
****************
و في بيت فارس ينظر عزاز الي فارس قائلا :
- انتا ملقتش حل احسن من ده يا فارس انك تبلغ علي الي بيحصل ؟
- مكنتش عارف اتصرف ازاي يا عزاز و الحمد لله كنت حاسس انك و ميدو حتتفاهموا ...
- الحمد لله انها جت علي اد كدة ...
ينظر عزاز و تخرج من فمه كلمة حكمة اول مرة تجد الطريق الي لسانه :
يا جماعة البلطجة قربت توصلنا تاني ....... بعد ما انتهي العصر ده من زمان ........ و مش في
المناطق الشعبية بس .....ده في كل المناطق ......... لأن الكبير بياكل الصغير ...و القوي بيعدم
الضعيف العافية و ربنا يسترها ....